بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٧٤

قلت له: فيترك حامل الطعام يدخل الى الحبس؟

قال: يعجبني ذلك اذا لم يخف منه شيء يتولد على أهل الاسلام الضرر من قبله، وقد كان المسلمون يجعلون في باب السجن خللاً في زر الباب بقدر ما يدخل الطعام فرأوا في ذلك راحة وغير ذلك أحزم

في الأمر.

عبدالله

- رحمه

قال: وقد كنت انا قد جعلني الامام سعيد بن الله ـ وانا حين بلغت على السجن اذا جاء أحد بطعام فانما يسلمه من

خلل الباب وربما كنت افتح

قلت له: فالحر اذا وجب عليه الحبس ولم يكن معه أحد يأتيه بطعامه هل يجوز اطلاقه الى أن يتعيش ويرد الى الحبس؟

قال: معي

انه اذا كان معه من يحفظه وامن من هربه ولم يكن

انه

في ذلك خوف ابطال حق لم يكن بذلك بأس، وان لم يفعل له ذلك فعليه هو أن يقوم بنفسه من ماله، فان لم يكن له مال أطلق أسيراً مع من يحفظه حتى يحتال لنفسه ولا يلزم الحاكم نفقته فيما عندي قيل: الا أنه ان رأى ذلك صلاحاً وخاف في اطلاقه فساداً وأنفق عليه من مال الله فعندي انه قد قيل: له ذلك

مسألة: قلت له: فاذا كان في الحبس طوي هل على الحاكم أن

يحضرهم الدلو والحبل؟ قال: انه ليس عليه ذلك

معي

قلت له: فهل عليه أن يجعل لهم خلاء للمستراح؟

قال: فمعي انه ليس عليه ذلك الا أن يقدروا هم على حيلة فيستروا انفسهم، أعجبني أن يجعل لهم خلاء لأن ذلك ما لأبد منه.

(1) صاحب الجواب الأمام أبو سعيد محمد بن سعيد رضي

الله

عنه

- IVE -