بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٧٥

وحبس

قلت له: فهل يجوز أن يجعل الطوي بين حبس النساء الرجال ويقطع بينهما بجدار على فم البئر فيستقي الرجال من جانب والنساء من الجانب الآخر؟

قال: معي انه اذا كان على البئر ستر يحول بين السجينين ويستر

سكان المنزلين جاز ذلك عندي

قلت له: فانه يبقى بينهما فرج بقدر ما يسع الانسان ان لو انحدر في الطوي من أحد الجانبين وصعد وبرز من الآخر اذا كان على هذه الصفة غير أن البناء حائل بين المنزلين فلا يرى هؤلاء هؤلاء ولا هؤلاء هؤلاء على ما وصفت لك من يخاف؟

قال: معي ذلك، وانما عليه ان يفرق بين النساء والرجال حيث لا يثبت بينهما مساكنة ولا خلطة، بمعنى السكن

انه اذا كان حائل بين المنزلين لم يكن على الحاكم غير

قلت له: فاذا مات هذا الحاكم ثم جاء حاكم آخر ما يفعل في

المحبوسين؟

قال: معي انهم اذا كانوا ممن له فيهم التخيير كان له اطلاقهم

الا أن يكون تهمة وفصح معانيها فيها، أو أحد قد تعلق عليه حق لغيره فيعجبني ان يشهد على ذلك وليس عليه أكثر من ذلك اذا كان قد أثبت الحقوق في دفتره

قلت له: فعليه أن يوصي فيهم عند موته؟

قال: معي

،

انه يستحب له من غير لزوم ويشهد على ذلك

شهوداً عدولاً اذا قدروا والا فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها

-

IVO -