بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ١٧٧

قال: معي

انه اذا سجن من يجب عليه الحبس لم يكن عليه

حبس، واذا كانت العادة قد جرت بين السجان والحاكم بانه يرسل اليه

بعلامة فحبس انساناً

ممن

لأنه قد ثبت له سبب.

?

يستحق الحبس لم يكن على السجان حبس

مسألة: قلت له فهل للحاكم أن يحبس في سجن ليس فيه طوي

ولا ماء؟

قال: هكذا

عندي اذا أمن عليهم الضرر في انفسهم، لأنه

لا ضرر ولا ضرار في الاسلام.

قلت له: وما حد الحبس الذي يجوز له أن يحبس فيه ويأمن

الضرر؟ قال: انه ما يكنهم عن الحر والبرد معي

قلت له: وليس على الحاكم أن يتعاهد أهل الحبس في أوقات

الصلاة ويأمر باطلاقهم؟

قال: معي

أن ليس عليه ذلك، وعليهم أن يطلبوا لأنفسهم ويحتالوا فإن وجدوا ماء أو من يأتيهم بالماء والا جاز لهم الصعيد

قلت: فيلزم من طلبوا اليه بالماء أن يأتيهم بذلك؟

قال: معي اذا لم يجدوا غيره وخاف ان لم يأتهم بالماء صلوا بغير وضوء فعليه ذلك من أموالهم يأتجر لهم ما لم يلحقه ضرر في دينه أو ماله أو يخاف ذلك قلت له: فهل على الحاكم أن يحضرهم شيئاً من البسط ينامون

عليها؟

قال: معي أن ليس عليه ذلك، فان تخلف هو وتفضل فذلك اليه وكذلك ان تفضل باحضار الماء في أوقات الصلاة كان ذلك أفضل

177