بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

139

—

الايمان والولاية، وكذلك أحرى وأجدر أن لا يكون الكفر يصح بشيء من الاشياء من شهرة أو غيرها الا والايمان بمثله أصح.

مسألة:

وجميع الناس لا يخلون من أحد ثلاث منازل معروف بخير لا يعرف منه شر، وهو في دار حق جار عليها أحكام العدل ودعوة أهل العدل لا اختلاط فى تلك الدار من الاديان المظاهرة فيها وليس فيها الا دين أهل العدل فتلك دار أهل عدل لا يحتاج فيها الى محنة خبرة وتجوز ولايته حتى يشهر عليه أو يصح منه مخالفة للحق بدين أو مخالفة للحق بما يدين بتحريمه، فاذا ذلك عليه وجبت البراءة منه كان في دار العدل أو صح دار الجور أو دار الاختلاط من الاديان، واذا لم يعرف منه خير يوجب له البراءة من الشر أو يوجب عليه أحكام الشر فهو مجهول، والوقوف أولى به كان فى دار عدل أو دار جور أو دار الاختلاط تتظاهر فيها الاديان من دين أهل العدل وأهل الجور وأهل الحق وأهل الباطل وأهل الهدى وأهل الضلال، واذا عرف منه شر أنزله شره حيث أنزله الحكم فيه كان في دار حق أو دار اختلاط.

قال غيره: كل من صح منه ركوب كبيرة أو اصرار على صغيرة برئ منه كان في دار عدل أو فى دار جور أو دار اختلاط.

وكل من لم يصح منه معصية ولا طاعة، فان كان في دار الاختلاط

أو دار جور وقف عنه ولم يتول ولم يبرأ منه

وان كان فى دار عدل ففيه قولان:

قال من قال: انه يتولى.

•

وقال من قال: انه يقف عنه حتى تصح منه الطاعة.