الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨138
—
يعلو ولا يعلى، وأن يكون المتسمى باسم الايمان بالشهرة والولاية أهلاء
ومن الكتاب:
والمجمع (1) عليه من قول أهل العدل أن أهل الدار اذا كانت لهم دار الحق والمالك لها امام عادل، والغالب عليها أحكامه والظاهر عليها سيرته أنه لا محنة على من ظهر منه عمل تجب به الولاية من الصالحات في القول بالتدين، وأنه كل من ظهر منه عمل بالصالحات ومسارعة الى الخيرات أنه يجب له اسم الايمان والولاية، وكل من لم يعرف منه مخالفة للحق وجب له اسم الاقرار بالحق وانتظر به موافقة القول بالعمل، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
وقد قال من قال: انه كل من كان فى دار أهل العدل والحق واستقبل القبلة ودان بطاعة الامام وجبت ولايته
وقال من قال: كل من استقبل القبلة ولم يعلم منه مخالفة للامام وهو فى دار أهل العدل التى غالب عليها أهل العدل وجبت ولايته
وهذا ما قد قيل في الحكم فى أهل الدار اذا كان الغالب عليها حكام أهل العدل والظاهر عليها سيرتهم ودعوتهم وقد أجمعوا لا نعلم بينهم اختلافا أنه لو كان الغالب على أهل الدار الحاكم عليها أهل الضلال من أهل الاديان والجبابرة ممن ينتهك ما يدين بتحريمه من المكفرات أنه لا تكون البراءة من أحد من الناس الذين فى جملة أهل الدار بحكم المالك لها ولا حكم الغالب عليها ولا تكون الا بالصحة فى كل أمر من أهل الدار بعينه ولا يكون الحكم بالكفر على الغالب عليها من الحكام بصائر لأحد أهلها ولا محكوم عليه بشيء من أحكام المالك لها في أمر الكفر والبراءات ولا زايد في أحكامه من الكفر كما زاد المالك للدار في حكم أهل الدار في
من
(1) في الاصل «والمجتمع» والصواب ما اثبت.