الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٢-
142
-
أنه ليس من أهل الضلال، ولا من أهل العدل ولو ظهر منه العمل
بالصالحات فهو موقوف عنه.
وكل من شهر له التدين بدين أهل الاستقامة، ولم يشهر له العمل الصالح [ولم يشهر له الفضل والعمل بالخيرات] (1) ولم يعلم منه شر ظاهر ففيه قولان:
أحدهما: أنه يتولى بشهرة اسم الموافقة لأنه قد شهر له اسم الخير
فقد صحت مو افقته
وقال من قال: لا يتولى على شهرة التدين منه بدين أهل الاستقامة حتى يظهر منه ما يصدق به القول من العمل الصالح وهذا هو أكثر القول
مسألة:
والأحكام في ظاهر الأمور فيما تعبد الله عباده في عبادة من الولاية والبراءة في ظاهر الأمور على السرائر ولا يكلف العباد حكم السرائر في شيء من الأمور.
مسألة:
ولو أن مصراً من الأمصار غلب عليه أهل الضلال وتظاهرت فيه الأديان بالضلال باستيلاء عليه، أو تكافت فيه تظاهر الأديان من دين أهل الاستقامة وأديان الضلال الا موضعا واحدا معروفا، ان ذلك الموضع دين أهل الاستقامة لا يعرف من أحد منهم يدين بدين ضلال كان ذلك الموضع حكمه حكم أهل العدل، ودار العدل وكل من ظهر منه من أهل ذلك الموضع صالحات الأعمال وظهر عليه الخير ولم يظهر منه شيء من الشر من يدين
بضلال ولا انتهاك لما يدين بتحريمه وحيث ولايته بغير محنة.
(1) ما بين الاقواس في نسخة أخرى.