الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٢١٤معي
انه
قلت: وهل يجاوز حبس التهمة أربعين يوماً؟ قال: قيل يجاوز به ذلك على النظر، ومما قيل إنه اذا تظاهرت التهم على المتهم بالقتل والسرق وصار الى ذلك بمعنى الشهرة عمر الحبس أبداً، الى أن يظهر من حال الرجعة وتوبة يأمن منه أهل الاسلام.
مسألة: وسألته عن الحاكم اذا حبس رجلاً على تهمة ضرب أو جرح أو سرق مثل ما يحبس مثله شهراً فحبسه عشرة أيام أو ثلاثة أيام ثم أطلقه قبل أن يستقصي حبسه هل له ذلك؟
قال: معي
انه ان فعل ذلك نظر اجتهاد رأي بمعنى قد رآه وهو
من أهل الرأي، أو برأي أهل الرأي جاز له ذلك، فإن كان على معنى الجهالة فلا ينبغي أن يدخل الحاكم في شيء من الأحكام بالجهالة
له
ويشاور أهل العلم فيما يعرض له مما لم يبصر الحكم فيه، وقد ينبغي أن يشاور في جميع ما عرض عرض له اذا أمكنه المشورة ولا يستبد برأيه
وعلمه، فإن فعل ذلك كان ذلك وصمة فيه وان وافق ذلك معنى الحق الا أنه ترك المشورة وهو يجد أهلها
مسألة: (من الزيادة المضافة) الرجل اذا كان متهماً باستعمال الخمرة في منزله هل على جيرانه أن ينكروا عليه التهمة؟
قال: حكم التهمة معي لا يقع موقع الأحكام في وجوب حكم النكير وانما ذلك واجب على سبيل الوسيلة والفضيلة لا على حكم الحاكم أعني الامام وأعوانه، وانما ذلك واجب أن يقيموا بذلك لقدرتهم وللزوم الأمر لهم اذا خافوا بتضييع ذلك دخول الفساد في الاسلام على أهل الاسلام، ولا يبين لي على حال أن يكون ذلك لا زما في الدين لقول
- 214 ـ