الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٢٧معي
الباب الرابع والثلاثون
في التهمة وبيان أصلها
عن أبي سعيد قلت له: فمن اين أصل ثبوت التهمة؟ قال: أنه قيل صلح اصطلح عليه المسلمون نظراً منهم للإسلام وأهله قلت له: ولم تعلم أن ذلك مما ثبتت عليه سنة عن النبي الله قال: لا أعلم ذلك منصوباً إلا ما يشبه من معاني الحكم بالقسامة، فانها لا تخرج الا على معنى أصل التهمة. وقد جاء عنه ما يشبهه ذلك انه الزمه، ولعل الزامه بذلك يخرج على معنى الخصوص في
الدماء.
قلت له: فثبوت التهمة في نظر المسلمين هو اتفاق منهم لا تجوز
مخالفة ذلك أم يثبت معناه في أحكام الرأي والاختلاف، قال:
?
يعجبني ترك ذلك اذا وقع بمعنى النظر انه صلاح للاسلام وأهله
،
وفي تركه خوف الفساد الا ان يخاف منه اشد بما يرجى به من الفساد وبطلان الأمر خرج على معنى النظر تركه كما خرج على معنى النظر
– 227 -
الأخذ به
٨٬١٥٤ / ١٧٬١٧٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.