بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والعشرون

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٢٨

قلت له: فالتهمة عندك في معنى ثبوتها كثبوت التعزير ولزومه

والقول فيه. قال:

معي

انه يشبه معي

ذلك الا أن يوجب النظر

فرقاً فيما بينهما في مخصوص

•

ولم يقم الا الحدود لكان سالماً؟ قال

:

هذا المعنى على

معي

قلت له: ما يخرج عندك قول من قال لو أن إماماً ترك التعزير

انه يخرج

انه ان تركه ناظراً لما يتولد منه فلا يعجبني ذلك الا ان يكون يعين على ترك الفساد الذي قد عمل بازالته الأئمة واتفقوا عليه فيعزم على تركه وهو قادر على ازالته بغير معنى ويكون سبباً له كسبب لهم. قلت له: فكم أقل حبس التهمة عندك؟ قال انه انما

يخرج فيها على النظر لأن الأصل فيها غير محدود

معي

قلت له: وهل عندك انه قد قيل حبس التهمة ثلاثة أيام؟ قال: لعله ان كان قيل ذلك، فانما هو على وجهة النظر ليس على وجه الاجماع من القول.

مسألة: واذا اتهم رجل رجلاً المضروب قبل أن يموت وقال: فلان ضربني فليس للورثة أن يتهموا غيره ولا له، وان قال: اتهم فلاناً ثم اتهم غيره فله أن يتهم. وكذلك في السرق وغيره وكذلك الأولياء اذا قالوا: فلان قتله ثم رجعوا فاتهموا غيره لم يكن لهم ان يتهموا غيره، وان قالوا نتهم فلاناً ثم اتهموا غيره فلهم ذلك.

مسألة: وسئل عن المتهم، اذا حبس على التهمة ثم تسببت التهمة على غيره وطلب المتهم أن يحبس له من اتهمه بعد ذلك هل للحاكم أن يطلق المتهم الأول المحبوس ويحبس له الثاني؟

- YYA-