الجزء التاسع والعشرون
الجزء ٢٩ · صفحة ٢٥٨فاعلموا - رحمنا الله - واياكم أن الذي أدركنا عليه أئمتنا وعلماءنا
انهم استجازوا حبس المتهم اذا كان ممن تجوز عليه التهمة عندهم، والذي تجوز عليه التهمة من لم يكن عدلاً، ولم يروا على المتهم عقوبة غير الحبس والقيد فذلك أكثر ما عاقبوه به، واذا علم السرق والقتل والجراحة في الأنفس والجناية في الأموال فأما ما لم يعلم حدث ذلك لم يقبل تهمة على فعل لم يعلم، فأما الضرب فلا يجوز ذلك عندهم الا أن ذلك عليه باقراره أو ببينة عدل، فانهم استجازوا أدب المقر
يصح
بالقتل والجراحات عمداً ونقب البيوت ما لم يجد في السرق حداً وفي الاختلاس للاشياء التي لا قطع فيها واسباب الجنايات ما لم يثبت فيها على جانيها ادبه التعزير وقالوا: لا يبلغ التعزير إلى أربعين سوطاً واجازوا ما دونها عندهم أقل الحدود فلم يبلغوا بالادب الى شيء من الحدود، ومن فعل ما ذكرت لكم بالاقرار يقتل الضرب والحبس والقيد فعليه عندنا أن يستطيب الذي فعل ذلك به وينصفه من نفسه ويطلب الخلاص منه، فان اتخذ ذلك حكماً وأبى أن يقبل نصيحة المسلمين وضرب الناس على التهم حتى يقروا، فان هذا من حكم الجبابرة وليس من حكم المسلمين وليس من الحكم مما أنزل الله
•
وكذلك المتهم من غير المسلمين. قال: اذا كان عدلاً في دينه لم تلحقه عندنا التهمة، وكذلك العبد وإنما تلحق التهمة من لم يكن عدلاً في دينه وممن يقر بدعوة المسلمين وغيرهم
مسألة: وعن السارق اذا دخل بيت قوم؟ قلت: هل لهم أن
يضربوه وان ضربوه هل يلزمهم ضمان؟ فقد قيل في ذلك انه يجوز لهم أن يضربوا السارق اذا دخل بيتهم ولا ضمان عليهم في ذلك.
-
- YOU-