بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٩

بسم

الله الرحمن الرحيم

الباب الأول

باب في الأحكام

عن ابي الحسن فيما عندى والله اعلم، روى عن النبي ع انه قال على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين، وقد روى عنه علل انه قال انكم وشركاؤكم تختصمون التي ولعل احدكم ألحن بحجته (1) او قال اعلم من صاحبه فاقضي له بمال امرئ مسلم وهو مبطل فلا ياخذه فانما اقطع له قطعة من نار جهنم، واذا ادعا رجل على رجل مالا في يده انه له ورفع عليه إلى الحاكم أمر الحاكم باحضاره فان أحضره فادعا عليه ذلك المال الذى في يده انه له سأل الحاكم المدعا عليه فان اقر له به أمره الحاكم ان يدفعه اليه، وان انكره سأل الحاكم المدعي عن البينة فان قال معه بينة امره باحضارها لوقت معلوم وأمر خصمه ان يحضر يسمع بينة خصمه فان احضر بينة عادلة شهدت له بذلك المال وشهدوا لديه انه للذى ادعاه ووصفوه بحدود صفته ثبت للمدعي على ما ادعا عليه وامر الحاكم المدعا عليه بدفع ذلك المال إلى المدعي، وان احتج بحجة او قال ان معه بينة امره الحاكم باحضار بينته فان احضر الذى في يده المال بينة ايضا ثبت له المال الذى فى يده بحجة يستوجب ذلك حكم له بما في يده على قول من قال ان بينة ذى اليد اولى من بينة المدعي، وان لم يحضر المدعا عليه بينة حكم بالمال للمدعي الأول الذى اصحت له بينته بالمال فان اراد المدعا عليه يمين المدعى بعد بينته كان له عليه اليمين يحلف بالله ان هذا المال له ما لهذا حق فيه حتى ولا يعلم ان شهوده شهدوا له بباطل وذلك

بعد ان يحد المال بحدوده ويحلف عليه

(1) في نسخة القن يعنى افطن.