بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٤١

الباب السادس

في الموضع الذي يجوز فيه الحكم وفي الوقت

وجائز القضاء في المسجد، ولا تقام في المسجد الحدود ولا بأس بالحكم في المسجد ولا يمنع من يريد الحكم من دخول المسجد مؤمن ولا كافر ولا حائض وليس حجة تمنع من دخول المسجد سوى المسجد الحرام لا تجوز ذلك، وقيل ليس لاحد ان يمنع الحاكم في الحكم في المسجد ولا في منزل ولا في مكان دون مكان بغير حجة، ويروى عن النبي عل الله انه قضى في

صلى الله

بيت أم سلمة، وقد قدم وفد ثقيف على النبي عل كما وجدنا فأنزلهم في

المسجد

مسألة: وقيل لا يجوز الحكم في الليل

مسألة: وان قضى القاضي او الحاكم في داره فلا بأس.

فيه بين

مسألة: ويؤمر الحاكم اذا دخل المسجد ان يصلى ركعتين ثم يجلس في موضع، ويستحب أن يكون جلوسه في موضع متوسط للقضاء في المصر الذي يقضي أهله ليكون ذلك ارفق بالناس وحيث قضى بالحق فحكمه نافذ، وقد روى عن النبي عله انه قضى في بيت أم سلمة. مسألة: اختلف الناس في القضاء في المسجد، وقضى شريح والحسن وابو سعيد وأبو الشعثاء وغيرهم في المسجد، وكتب عمر بن عبد العزيز الى القاسم بن عبد الرحمن ان لا تقض بشيء في المسجد لانه تأتيك الحائض والمشرك، وعن عمر انه أوتى بسكران في المسجد فقال اخرجوه من المسجد فاضربوه وقال بعض ان الله أمر بالحكم بين الناس ولم يخص به مكانا دون مكان وللحاكم ان يحكم بينهم ان شاء في المسجد وان شاء في منزله وليس لأحد ان يمنع الحاكم من الحكم في مكان دون مكان بغير حجة.

ro.