بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٦٣

دون العباد وادعى احد ذلك على احد انه فعله مثل السباب والشتم والقذف ونحو ذلك ايكون هذا مثل ما مضى في التي قبلها انه ليس فيه يمين الا بالبينة اذا لم تصح البينة قال انه قد قيل في مثل هذا بهذا انه لا ايمان فيه،

معي

قلت له هل للحاكم ان يرسل الى رجل ادعى عليه رجل حقا من غير ان يأخذ المدعي عليه مدرة من الحاكم ويصح مع الحاكم عصيان وصول المدعا عليه الى الحاكم، قال معي انه ليس عليه ذلك وان اوجب ذلك معه كان له ذلك في مخصوص من يدعي عليه لان الناس يختلفون في تواريهم عن الانصاف لهم والخصومهم وانصافهم لهم ومسارعتهم الى ما يدعون اليه من الانصاف فليس كل الناس يحملون على معنى واحد

قال معي

مسألة: قلت له رجل رفع الى الحاكم على رجل في بلد بعيد أدعى ان عليه له حقا وسأل الحاكم ان يكتب له كتابا باحضار خصمه هل للحاكم ذلك، انه ليس للحاكم ذلك الا انه قيل ان للحاكم ان يكتب له الى حاكم ذلك البلد ان يجمع بينهما ويستمع دعواهما فان نفذ الحاكم الحكم على ذلك بينهما والا رفعهما اليه اذا كانت الخصومة فيما يرفع فيها والحاكم ممن يرفع إليه من القرى، قلت له فان لم يكن في بلد الخصمين حاكم يحكم بينهما هل يكتب له ان يرفع خصمه اليه، قال انه يكتب له الى جماعة المسلمين معي من البلد وتقوم الجماعة مقام الحاكم، قلت له فان لم يكن في بلد الخصم جماعة من المسلمين ولا صح حق للمدعي عليه نسخه من المدعا عليه هل يكتب له باحضاره اليه، قال معي انه قيل لا يكتب له بذلك الا ان يكون الدعوى مما يوجب العقوبة مثل التهم والاحداث ولكنه يكتب له الى رجل من المسلمين ويجعل له ان ينظر بينهما اذا كان ممن يثبت له ذلك على هذا المدعي فاذا جعله لذلك قام مقام الحاكم.

ov.