الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤154 -
-
وذلك معنا فى المشرك يخرج قولهم فيه اذا استجاب للمسلمين في دار تكوين دعوة المسلمين فيه ظاهرة. وأما وأما ان كانت استجابته في دار كفر أو دار اختلاط أو دار كفر فلا يقبل منه ذلك ويلحقه الاختلاف، معنا
من قول المسلمين
وهذه الأقاويل من المسلمين كل منهم يتعلق بأصل يبنى عليه وينتهى اليه، فمن عرف تأويلها وتمييزها وأحسنها وأعدلها كان عليه التجرى لذلك من نفسه اذا بلغت اليه وأحب استعمالها أو استعمال شيء منها وان لم يبن له ذلك منها شاور من بحضرته ومن قدر عليه من أهل العلم أهل من دعوته في ذلك حتى يدخل بعلم وبيان، فان عدم ذلك من المعبرين له ممن يأمن على عبادة ذلك وتمييزه وتفصيله توكل على الله، ويجزى أحسن ما يقع معه فى وقته ذلك فعمل به الى أن يبين له غير ذلك. فعلى هذا يكون حاله ان شاء الله، فمتى لقى من هو أعلم منه بعبارة ذلك وتفسيره وفسر له ذلك فبان له عدل ما فسر له رجع الى ما فسر له مما قد بان صوابه من غير تخطئة منه لنفسه أو لمن قد عمل بقوله، وهذا سبيله فيما يلزمه في نفسه في جميع ما يختلف فيه الرأى من ولاية أو براءة أو صلاة أو صيام أو حج أو زكاة أو نكاح أو طلاق وجميع ما يلزمه في دينه فى ذات نفسه، وكذلك ان صار الى منزلة احتاج اليه فيها غيره فتكون دلالته لغيره على سبيل ما يحتذى لنفسه وأرجو أن يلهمه الله الصواب اذا استجاب له وتاب وتوكل عليه في جميع الأسباب واستعمل الاجتهاد بمبلغ ما يقدر عليه في جميع ما قد وقع اليه من أمر نفسه وأمر غيره والله ولي التوفيق والله أعلم بالصواب.
مسألة:
واختلف سعيد بن محرز ومحد بن محبوب في الرجل يأتى الى المسلمين ليدخلوه فى الاسلام، فكان سعيد بن محرز يقول: أما أنا قلا أدخله في الاسلام حتى أردده وأختبره وأعرف حرصه، فاذا رأيته