بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

-

-

(يا أيها النبى اذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك فى معروف فبايعهن واستغفر لهن الله، ان الله غفور رحيم) (1)

قالوا: والاستغفار ولاية، وكذلك هو معنا ولاية لأنه لا يجوز الاستغفار لحى ولا لميت الا لمن وجبت ولايته.

وقال من قال: لا يتولى حتى يصدق القول بالعمل ويظهر منه ذلك فان استقام على سبيل ما أقر به فيما ظهر منه من أداء الفرائض والانتهاء عن المحارم ولزوم الطاعات واجتناب الشبهات وجبت ولايته في الظاهر على ما ظهر من أمره والله ولى حسابه.

وقال من قال: ان كان المستجيب من أبناء أهل الدعوة وممن كانت لآبائه الولاية مقدمة ولم يعلم منه بعد ذلك ما يستحق به العداوة بتدين ولا بانتهاك محرم تولى من حينه ولم ينتظر به وهو قول حسن

وقال من قال أيضا: هو كغيره على ما وصفنا لك

•

وقد قالوا أيضا: انه ان كان المستجيب للحق ممن كان يتعبد بالضلال بالدينونة الا أنه كان من الثقات في دينه ثم استجاب للمسلمين وتاب وأقر لهم بالعدل والصواب وخطأ نفسه مما دخل فيه من تلك الأسباب تولى من حينه، وان كان من غير الثقات في دينه كان لاحقا بالقول الأول والاختلاف فيه على ما وصفت لك.

وأما ان كان المستجيب من أهل الشرك فقد قالوا انه يتولى من حينه لأن الاسلام محا عنه الشرك بجملته ويدخله فى الاسلام بجملته وهذا معنا في المشرك أكثر القول.

(1) الآية (12) من سورة الممتحنة.