الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٦٥من
الباب الحادي عشر
في عصيان المدرة وتسليمها وفي الاعمى والمريض
في الرجل اذا عصى مدرة القاضي ولم يواف خصمه ما يجب عليه. قال يحبس اقل ما قالوا ثلاثة أيام او على ما يراه الحاكم.
مسألة
معي
صح
: وعن رجل ادعى انه ارى خصمه المدرة فعصى وتولى عن الحكم وهو غير متهم ولا عليه ذلك. هل للحاكم أن يرسل اليه أم ليس ذلك له. قال انه لا يجب عليه ذلك، فإن رأى الحاكم ان يرسل الى خصم الخصوم لمعنى يقع له من ضعف خصمه عن الوصول اليه بوجه من الوجوه او لمعنى تقية منه ببينه وفعل ذلك احتياطا لا على الجبر للمرسول اليه الا على معني مسؤول الخصم ان يوافي خصمه جاز ذلك عندي في جميع الخصوم، قلت له فان كان غير متهم نسخة معروف بالمطل عن الموافاة الا انه تخلف وقد صح بالبينة انه أراه المدرة فلم يواف هل يلزمه الحبس بذلك نسخة لذلك، قال معي انه ان كان له عذر في تخلفه لم يكن عليه عقوبة ويؤخذ بموافاة خصمه وتصرف عنه العقوبة، وان لم يكن له عذر عوقب بمعصيته المدرة والتخلف عن حكم المسلمين بما يستحق، قلت له فان لم يصح عذر من قوله هل تصرف عنه العقوبة اذا كان غير متهم في ذلك، قال يعجبني اذا لم يكن ممن تلحقه التهمة في الكذب في مثل ذلك وكان من المسلمين او من العدول أو من الثقات لم يعاقب وأخذ بموافاة خصمه فيما يلزمه، قلت له فاذا لم تكن له ولاية ولا عدالة ولا ثقة فما عدا هذه المنازل من الناس هل يلحقهم التهم حتى تصح ثقتهم، قال معي انه يجوز وقد قيل يجوز ذلك ان لم تصح ثقته لزمته التهمة في ظاهر الحكم في التهم فيما يليق به من ذلك ويشبهه قلت له واذا كان احد بهذه المنزلة هل يقبل قوله فيما يؤمر عليه في
الا
مخصوص ذلك، قال معي انه كذلك
09.