بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٩١

سترة، فان الحائط الاسفل لصاحب الخشب منهما ولصاحب السترة سترته على حالها فان لم يكن لواحد منهما عليه خشب ولا سترة، فان لم يكن متصلا ببنيانها ولا لاحدهما عليه جرادي وبواري فان الحائط بينهما نصفان ولا يستحق الجرادي والبواري شيئا لانهما ليست تحمل، وقال بعضهم اذا كان حصن بين رجلين وكان كل واحد منهما يدعيه والقمط الى احدهما، فان الحصن بينهما نصفان ولا اعمل بالقمط وكذلك البناء اذا كان وجه البناء الى احدهما وظهره الى الآخر كان بينهما نصفان وقد قال بعضهم لا اعمل بوجه البناء ولا بظهره ولا التفت الى شيء من ذلك، وقال بعضهم يقضي بالحصن لمن كان اليه القمط، ويقضي بالبناء لمن كان اليه ظهر البناء وانصاب اللبن اليه، وقال بعضهم اذا كان اسفل الحائط لرجل وعلوه لرجل فاراد صاحب السفل ان يهدم السفل فليس له ذلك، وقال بعضهم ليس له ان يفتح فيه كوه ولا بابا ولا يدخل فيه جذوعا ما لم يكن فيه قبل إلا برأى صاحب العلو، وقال بعضهم له أن يفتح كوة أو بابا وله أن يدخل جذوعا اذا لم يكن يضر ذلك بالعلو، واذا كان شيء يحدثه يضر بالعلو لم يكن له ان يفعل ذلك، وقال بعضهم ليس لصاحب العلو ان يحدث على علوه بناء ولا يضع عليه جذوعا ما لم يكن من قبل ولا يشرع فيه كنيفا ما لم يكن، واذا كان الحائط بين دارين لرجلين فاقام كل واحد منهما البيئة ان الحائط له فانه يقضي بالحائط بينهما نصفان وان اقام احدهما البينة انه له ولم يقم الآخر البينة قضي لصاحب البينة فان كان للآخر عليه جذوع نزعت وان كان الحائط بين رجلين فادعى اخر ان احد الرجلين اقر أن الحائط له واقام على ذلك بينة فانه يقضي له بحصته منه فيكون بينه وبين الآخر، واذا كان الحائط في يدي رجل وله جذوع شاخصة فيه على دار رجل فاراد رجل ان يجعل عليه كنيفا فلصاحب الدار ان يمنعه من ذلك وليس لصاحب الدار ان يقطع الجذوع، ولكن تترك على حالها الا ان يكون يبني لا يحمل على من لها شيء وانما هي اطراف جذوع

به

140.