بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٣٠

يدفعها الى ورثته، فعلى ما وصفتم فلا ارى له ان يقاسمه أكلا ولا ثمرة الا بحكم حاكم فاذا قسم الحاكم بينهما الاصل والثمرة وسعه اخذ حصته على ذلك وان لم يكن حاكم قامت جماعة المسلمين مقام الحاكم الى ان يدفع اليه المقر حصته من غير مقاسمه فليأخذ حصته من الثمرة اليه ويأمره بتقوى الله ولا يظلم ورثة الميت وليس عليه شيء من ذلك ان شاء الله اذا كان هذا الظا أعطاه حصته ولم يعطه اكثر منها. ولا يزاد شيء على حصته، واما الاصل فلا يأخذه منه الا بالحكم

مسألة: جواب من أبي سليمان الى من كتب اليه، وعن رجل هلك وخلف مالا على ورثته كان يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا في حياته فجاء من عارض الورثة فيه وحاكمهم مع القاضي واقام بينة شهدوا انهم يعرفون هذا المال كان لوالد هذا المعارض فيه وانهم رأوا هذا المال في يد هذا الهالك الثاني ويحوزه ويمنعه الى ان مات وخلفه على ورثته لمن تثبت هذه الشهادة للوارث الاول الذى شهد له بالأصل ام للوارث الذى شهد له بالحوز والمنع، فاما الشهادة الاولي من الشهود ان هذا المال كان لفلان الى ان مات وتركه على ورثته وهم فلان وفلان ولا يعلمون انه زال منهم بوجه من الوجوه الى يومنا هذا، فالمال للورثة الا ان يأتي الذى في يده المال بالحوز والمنع شهودا غير هؤلاء ان هذا المال كان في يد والده يحوزه ويمنعه الى ان مات وتركه على ورثته. وهم فلان وفلان ولا يعلمون انه زال منهم الى غيرهم بوجه من الوجوه فان لم يأت بينة على ما وصفت لك غير هؤلاء الشهود الاولين الذين شهدوا للاول على ما وصفت ثم شهدوا للثاني، فالمال لورثة الاول على هذه الصفة، وان كان الشهود الاولون الذين شهدوا للاول ان المال كان في يد والد هؤلاء الورثة الى ان مات وتركه ميراثا على ورثته هكذا سواء ثم شهدوا بعد ذلك للآخر انهم رأوا هذا المال في يد والده يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا الى ان مات وتركه

224 -