الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٢٩ينكر ذلك، فورثة الآكل اولى وليس للمقر له شيء اذا كان قد علم باقراره المقر وعلم ما اقر له به ثم علم بأكله اياه حتى مات فلم ينكر ذلك عليه و صحت بهذا البينة العدل، فالمال لورثة المقر وليس للمقر له شيء وفي نسخة لورثة المقر له شيء، واما هذا الحي منهما فان اقراره ثابت عليه ويسلم ما اقر به لورثة الميت، الذى اقر له به الا ان يكون المقر له الميت قد علم باقرار هذا الحي وعلم ما اقر له به فاكله هذا المقر الحي بعلم من المقر له وادعاه عليه بعلم منه وهو لا ينكر عليه ذلك حتى مات فالمال للحي في الحكم وقد انقضه مأكلته ودعواه بعلم الميت بما اقر به فهذا في الحكم، واما فيما يحل فان كان اقر له بحق ولم يسلمه اليه واكله عليه وادعاه بعلمه وهو لا ينكر، فلا يبطل ذلك حقه فيما بينه وبين الله وعليه ان يسلم ذلك المال الى الذي اقر له به الى ورثته اذا اقر له بحق، قال غيره ومعي انه قد قيل ان اكله المقر أو البائع باليد التي كانت لهما قبل الاقرار والبيع لا يضر ذلك المقر له ولا المشترى حتى يأكله عليهما بعد ان صار اليهما ثم رجع بعد ذلك الى المقر او البائع فاكلاه حتى ماتا او احدهما، وقال من قال ان الاكله يوجب للاكل اذا مات اذا صحت كانت بعلم المأكول عليه او بغير علمه وقيل حتى يكون ذلك بعلمه، ومنه وقلت أرأيت ان كان هذا الحي منهما اكل هذا المال الذي أقر به للميت بعلم من ورثة الميت وهم يعلمون انه اقر لابيهم وهم يعلمون انه يأكله حتى مات هذا الحي هل يكون لورثة الميت الاول شيء في هذا المال الذى كان قد اقر به لابيهم وهو لم يزل يأكله عليهم بعلمهم حتى مات وهم لا ينكرون ذلك، فاما من كان بالغا فلا شيء له، ومن كان منهم يتيما فله حصته، قلتم أرايت ان كان لهذا المقر الحي شريك في هذا للمال الذى اقر به لذلك الميت على ما وصفتم فقال شريكه ادفع الى ورثة الميت ما اقررت به لابيهم فأبي ان يفعل كيف يصنع هذا لشريكه ومقسمته وهو اذا قاسمه الثمرة او الأصل اخذ الحصة التى كان مقرا بها للميت ولا
منهم
الحجة
- 223 -