الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦الضمان، وإن أفتى بخلاف الحق وهو يرى الحق غيره. فقد قالوا إنه يضمن إن كان يعرف أن غير ذلك هو العدل فأخذ به أنه الحق عنده، ولعل فيه اختلافا، لأن الفروع يجوز فيها الاختلاف، ويمكن أن يكون الذي عمل به أعدل من الذي رآه هو أنه أعدل. ويكون الذي عمل به، فلا يضمن ولا يأثم لأنه أخذ بقول من أقاويل المسلمين فيما
صوابا
قالوا به.
وسئل عمن سمع من المسلمين قولا من آثارهم فأفتى الناس به، وأخذوا ذلك عنه، أهو سالم أم هالك؟ قال: نعم إذا سمع من المسلمين فرفع عنهم جاز ذلك له، وإن عرف من، وإن عرف من آثار المسلمين الصحيحة ما قالوا به جاز ذلك له، وأما أن يفتى فحتى يكون من أهل الفتيا
في ذلك
•
وقد سئل بعض العلماء ولعله أبو الحوارى»: هل يجوز التقليد وذلك إذا سئل أحد عن شيء فيخطئ فيه، فيحل ما حرم أو يحرم ما حلل ولا يعلم المفتى ولا المفتى بذلك هل يهلك أحدهما؟
فقال: ليس في الدين تقليد إلا للأنبياء إذ لا يقولون على الله إلا الحق والله عاصمهم وهاديهم إلى الحق والعدل والصواب
•
فإذا أحل المسئول حراما أو حرم حلالا فالمسائل والمسئول مالكان جميعا، إذا اتبع السائل المسئول على ذلك
•
وقال أبو على الحسن بن أحمد فى المفتى المعروف بالفتيا: لا جناح عليه أن يفتى بما يراه عدلا من أقوال المسلمين. وليس له أن يفتى بقول وهو يرى غيره أعدل منه، وإن كان ليس أهلا للفتوى أخبر المفتى بالأقوال التي وجدها أو حفظها، وعلى المفتى أن يأخذ بالأعدل منها
- LV ·
-