الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٦الآخر انها رم وقال الآخر انها أصل فانهم يدعون كلهم على ذلك بالبينة الا ان يكون في يد احدهم فيكون مقرّ بما في يده ويكون القول قوله مع يمينه اذا ادعى لنفسه على ما في يده وان كانوا في موضع الشهادة كان قولهم كل واحد منهم شهادة لاتجوز ولا تجوز شهادة واحد يكون معه ثاني في الأحكام. واما إذا شهد شاهدان انه رم و شهد شاهدان انه صافية وشهد شاهدان انه اصل فقد قبل ان شهادة الأصل أولى. وقيل ان شهادة الصافية أولى. وقيل شهادة الرم اولى وقيل ان ذلك كله مستوى إذا استوت البينات حكم بينهم بالسوية الا ان يكون في يد احد المدعين فتكون بينته اولى.
منهم
مسألة: وقد اختلف الحكام في الولاء فمنهم من ادعا عليه بالبينة كل حال ومنهم من لم ير ذلك الا ان يتزوج امرأة فتطلب ذلك او تكون دية لزمت الرجل على عاقلته أو عاقلة لزمت خطأ أحداً بدية فانه تسمع عليه البينة وليس في الولاء ايمان واذا قامت عليه بينة بالولاء وقامت له بينة بانه من العرب فبينته بانه من العرب أولى من بنيته بالولاء وبينة الحرية أولى من بينة من الرق. وبينة الرموم اولى من بينة الأصل. وبينة ذي اليد أولى من بينة المدعى. وبينة المسلم اولى من بينة الذمى وبينة أهل كل ذمة وفي نسخة وبينة أهل كل ذمة تجوز فيما بينهم ولاتجوز ملة على ملة أخرى إلا المسلمين وإذا كانت بينة انه حر وبينة انه عبد فهو حر. والولاء ولاعتاقة ولا صليبة. فاما العتاقة فما صح انه عتق أو عتق صح أبوه أو جده أو ابو أبيه فولاؤه لمن اعتقهم. واما الصليبة فما كان لا يعرف أصله الا باقرار أو بشهادة عن شهادة وفي كل ذلك تجوز الشهادة عن الشهادة وشهادة الرجال والنساء.
مسألة: وقد قيل من كان أكثر شهودا فهو أولى بالشيء الذي شهد فيه غير انهم اجتمعوا ان الاثارة اذا قام من ادعى الاثارة شاهدين واقام من ادعى الأصل اربعة فطالب الاثارة أولى بها. وعن ابي عبدالله قال لأن الأصل يزول والاثارة لاتزول. قال أبو عبدالله بينة الرم اولى من بينة الأصل الا ان
-17 -