الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ٢١باب الشهادة على الملكه
وقال في الشهادة على الملك اختلاف منهم من يقول لا يجوز ان يشهدوا انها مملوكة الا ان يكون ورثها عن ابيه وورثها أبوه عن ابيه. فهذه يشهدوا بملكتها لهذا. واما غير هذا فانما يشهدوا بانها في يده. ويدعيها أمة له فيثبتها الحاكم امة له ولا يثبت ذلك على الأولاد أو يشهدوا انها اشتراها من فلان بعد ان اقرت انها مملوكة لفلان البايع فيثبت الحاكم عليها الملكة ولا يلزم أولادها إذا انكروا الملكة. وقال قوم إذا علموا ذلك من حالها انه كان يدعيها وهي تقر له بالملكة. وعلموا انه اشتراها بعد اقرارها لمن باعها بالملكة أو تكون أمها اقرت له وولدت هذه واقرت عند البلوغ منها فلهم ان يشهدوا عليها بالملكة له ويكونوا أولادها تبعا لها. والقول الأول أحب الينا.
مسألة: فيمن ادعى على جارية واقام البينة بان الجارية قد كانت له لايعلم انه باع ولا وهب. وسمعنا انه فقدها بتلك الأرض فهذا ليس بشيء حتى يجييء بالبينة انها جاريته وانه فقدها بتلك الأرض (1)
مسألة
: من منثورة المعقدى وسألته عن رجل ادعى على رجل انه عبد له وانكر المدعا عليه واحضر المدعى شاهدى عدل فشهدا انه عبده هل تقبل شهادتهما على ذلك. قال لاتقبل شهادتهما قال لان هذه شهادة خطأ لايقبلها
(1) زيادة في بعض النسخ فيمن ادعى على جارية واقام البينة بان الجارية قد كانت له لا يعلم انه باع ولاوهب وسمعنا انه فقدها بتلك الارض فهذا ليس بشيء حتى يجيء بالبينة انها جاريته وانه فقدها بتلك الارض واذا اقرت امة انها مملوكة لرجل انها شهد الشهود على اقرارها بالملكه ولا يشهدون انها امة لان شهادة الاقرار غير شهادة القطع والتفريق بين الاحكام.
- 21 -
-
-