الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٢ · صفحة ١٦٥او جرح او ضرب او سرق لم تقبل شهود البراءة لانها معارضة والتعارض لا يجوز. وقد قال بعض العلماء انه كان الحاكم علم ذلك انه كان معه في الوقت الذي يجوز فيه البراءة. وشهد شاهدان وعدلا لم يكن للامام ان يبطل الحكم. ولا يتولى اقامة الحكم عليه ولكنه يولى الحكم عليه غيره. لانه شاهد في معارضة. وكذلك لو شهد معه على ذلك غيره لم تجز معرفة الحاكم في الذي شهد معه لان شهادتهما معارضة لايقبل ويتولى الحكم غيره قال ذلك محمد ابن محبوب. وتجوز الشهادة بالبراءة اذا شهدوا انه ابراه صاحب الحق وانه قد عفى عن الحق او هدم القصاص ونزل الى الدية وان المقتول ابراء من دمه ان ذلك يجوز. ويجوز في البراءة شهادة الرجال والنساء والوالد واما مولى العبد فلا يجوز شهادته لعبده لانه شهد لنفسه ويكون البراءا عند الولاء مالم يصرا من هم الى الامام فالبراءة اليه الا ان يأمر الامام الوالي ان الكتاب البراءة. ومن يسمع وينبغي للوالي اذا ولى ان وجد في حبس امام قبله او والي اخر لم يخرجه حتى يتبين فيما حبس وليستقصي حبسه فان كان في قتل او دم او مال او حرمة او غير ذلك ويعرف كم حبس. فان كان قد استفرغ حبسه اخرجه وان كان يستأهل حبسا تركه حتى حبسه. وان كان على دين لم يخرجه حتى يعطي الحق او يصح معه من صحة عدم او غيره وان كان ممن يدعى البراءة سمع منه البراءة واخرج المتهمين وحبسهم وبراتهم الى الامام او والي صحار فان فوض الامام اليه ذلك تولاه وان امر الامام احدا من ولاته بالنظر في ذلك جاز له.
-
مسألة: ومن منثورة الشيخ ابي محمد رحمه الله ـ وسألته عن وليين شهدا على ولي لهما انه قتل رجلا وهو لا يعلم ذلك ما يكون منزلتهما عنده. فقال ان كانت شهادتهما مما يحتمل القبول فهي مقبولة وليس له ان يترك ولايتهما. وعلى الحاكم ان يقيده بشهادتهما. وان كانت شهادتهما متنافية بعيدة عن القبول لم يجز للحاكم ان يحكم بها وولى الحاكم الحكم غيره. وقال غيره مثل ذلك لو ان ابا معاوية عزان بن الصقر رحمه الله ـ عليه كان ياتيا عند الحاكم ليلته كلها لم يغب
-
165 -
-