الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٣ · صفحة ٥٧الدخول الإسلام بينهما. فلا يبعد عندي أن يكون لهم في حكم المسلمين أن يحكم لهم بذلك لقول الله تبارك وتعالى وإن أحكم بينهم بما أنزل الله تحريم الخمر وثبت في السنة تحريم ثمنها وإذا أثبت تحريم ثمنها على أهل الإسلام في ذات أنفسهم. فكذلك في حكمهم لا يحكمون بما يحرم عليهم وإلا فكان ذلك اتباع أهوائهم أهل الكتاب في أهل الشرك وقد نهى الله عن اتباع أهوائهم بغير ما أنزل الله وأمر أن يحكم بينهم بما أنزل الله
الباب الحادي عشر: اليمين في الرم
وقيل في اليمين في الرم إذا ادعي فيه مدع وقال المنكر انه رم ان اليمين على المنكر وهو أن يحلف ان هذه الأرض أو ما وقع فيه الدعوى
رم
له ولشركائه والله أعلم.
مسألة
:
ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح واعلم انا نرى اليمين في الزراعة وفي الماء وفي الأرض المعروفة من الرم إذا أقر الخصمان أن ذلك من الرم. وإنما لا نرى اليمين في الرم إذا ادعى قوم ان هذا الفلج رم أو أن هذه الأرضين رم وأنكر من في يده ذلك انه ليس برم. ولعل بعضا قد قال بعض بوجوب اليمين في مثل هذا. وأما نحن فلا نرى في مثل هذا يمينا والله أعلم. وإذا ادعى أحدهما على الآخر جز له زرعاً أو سد له ماء كان في رم يعرف أو في غير رم يعرف فإن للمدعي اليمين على المدعي عليه في ذلك. وإنما لا يمين في الرم في أمر خاص في الرم على نحو ما وصفت لك ما يكون من المنازعة
أنه
في شيء من الرموم فإنه لا يمين في الرموم على هذا
07
-