بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ٥٨

مسألة: وقيل كل اثارة لقوم وفيها أصل لأحد فالرم لأهله. وإنما لأصحاب الأصل ما عمروا وعليهم البينة بما عمروا فما حدت شهودهم فهو لهم والباقي لأهل الاثارة.

مسألة: ومن بعض الكتب في قوم نحو مائة رجل بينهم اثارة أرض منهم مشيخة نحو عشرة رهط واقتسموا تلك الأرض على أربعة فالزموا كل واحد منهم سهما وخاصته من بني عمه. وإن القوم اختصموا بعد ذلك قال رجل منهم لي ربع هذه الأرض. وقال الآخر بل هي اجارة لنا ذلك ولجماعة أهل بيننا وأقام المدعي الرابع وهو يسأل بأن فلاناً وجماعة منهم قسموا هذه الأرض على أربعة أجزاء فناب فلاناً جزء و لم يزل في يده إلى أن هلك. وقد كان بعض خاصته هلك فورثته زوجته ثم باعت حصتها من حصة زوجها من هذه الأرض بمحضر من فلان وفلان وجماعة معروفين لم يغيروا عليها إلى أن هلكت وأقام آخرون بينة بأن هذه الأرض معروفة بذلك وإلى ذلك ينسب. وزعمت الورثة انهم لا يعلمون ان لأحد فيها ميراثا إلى أن هلك من هلك وبقى من بقى. وقال صنف منهم لا نعلم بما كان من في أجارتنا. وقال أولاد المشيخة ليس لآبائنا فضل علينا في الاجازة ولا نجيز لهم فيها فعلاً. والبينة كلهم عدول. فإذا قامت البينة العدول ولم يدع فيها أحد إلا صاحب ربع واحد والناس مقرون بأنها أحاذ ليس لبعضهم فضل على بعض مع ما قامت البينة. فلا أراها إلا إثارة بينهم على أسماء العشيرة التي تنسب إليهم

مشيختنا

—