بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٣ · صفحة ١١٢

في يد المشتري كان القول قوله مع يمينه فإن حلف ثبت البيع له بالثمن. ومعي انه في بعض القول إن القول قول البائع على كل حال كان الثوب في يده أو في يد المشتري. وإذا حلف انتقض البيع إلا أن يشاء المشتري أن يأخذه بالثمن الذي قال به البائع. ومعي إنه قد قيل يدعيان جميعاً بالبينة كل واحد منهما على ما يدعي حيث ما كان الثوب لأنهما مدعيان في الأصل جميعاً المشتري يدعي على البائع نقصان الثمن والبائع يدعي على المشتري زيادة الثمن. وكلاهما مدعيان فيدعيان بالبينة فأيهما أصح البينة على دعواه حكم بشهادة بينته مع يمينه إن أراد خصمه يمينه. وإن أقاما كل واحد منهما بينة على ما يدعيه

كانت البينة بينة المدعي الأكثر وهو البائع وإن أعجزا جميعاً البينة حلف كل واحد منهما لصاحبه على ما يدعيه إن طلب ذلك وفسخ البيع عنهما أو يتراددان الثمن والبيع إن كان المشتري قد قبض البيع والبائع قد قبض الثمن أو أحدهما قد قبض شيئاً من ذلك

•

مسألة: وقيل في رجل باع لرجل نخلة بإقرار أو ببينة فقال المشتري انه اشتراها بعشرة دراهم. وقال البائع بمائة درهم وصح البيع و لم يصح الثمن فالقول في الثمن قول من كانت النخلة في يده وعلى الآخر البينة إلا أنه إن كانت النخلة في يد البائع فالقول قوله وينتقض البيع إلا أن يشاء المشتري أن يأخذها بما قال البائع.

مسألة: وسئل عن رجل اشترى من رجل سلعة وهي في يد المشتري فقال البائع بعتك إياها بثلاثة دنانير. وقال المشتري اشتريتها منك بثلاثة دراهم فالقول قول من قال معي انه يدعي كل واحد منها بالبينة على ما يدعي. فإن أصح أحدهما بالبينة دون الآخر ثبت

112