الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٩بسم الله الرحمن الرحيم
«الباب الاول
في الإقرار عند الحاكم من الخصوم
ودفع الإقرار من المقرور له انه لا شيء له
وقال في رجل أقر لآخر
عند
الحاكم فيطلب الى الحاكم ان يأخذه له بما أقر له
به و لم يمدده ثم انصرف صاحب الحق. فعندى انه قيل ان على الحاكم ان يأخذ الغريم بحق عريمه فان دان للعطاء وإلا حسبه الحاكم الى ان يحضره خصمه. قلت له فان نزل الى العطاء والتسليم للحق هل يؤخذ بكفيل ولا حبس عليه. قال عندى انه قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال يؤخذ بالكفيل الى ان يحضر خصمه. ولا حبس عليه اذا احضر الكفيل. وقال من قال لا حبس عليه ولا كفيل إذا دان بالعطاء
وعرض له من أصل كان او غيره
مسألة
معي
انه
وعن الحاكم إذا أقر عند رجل قبل أيام حكمه أنه طلق زوجته ثلاث تطليقات. والرجل مقيم مع هذه الزوجة. ما يلزم الحاكم في ذلك. قال اذا لم يحتمل لهما تخرج ان تكون قد تزوجت زوجا غيره وخرجت منه بوجه وتزوجها هذا. ولم يكن بد ان تكون معه على حرام كان عليه عندى ان ينكر عليهما ويحتسب عليهما فان تركا ما هما عليه من الحرام وإلا عاقبهما الا ان تكون لهما حجة تسمع منهما لأن الحق في هذا الله الحق في هذا الله. قلت له فان كان حجتهما في هذا الطلاق ان قال الزوج أردت أن أجعل طلاق زوجتى فى يديها أو ابرأتها فغلطت فطلقها ثلاث تطليقات، هل يكون هذا حجة لهما ويسع الحاكم تركهما. قال معى انه قد قيل في هذا باختلاف. قال من قال لها ان تصدقه. واذا كان لها ان تصدقه على معنى هذا القول لم يكن للحاكم ولا لغيره ان يعترض عليهما اذا لم تطلب المرأة الإنصاف وصدقته فيما ادعاه. والحاكم ليس هو مسلطا إلا ان يطلبوا اليه الانصاف إلا ما كان من الأحداث الظاهرة التي تجب عليهم فيها العقوبة. فهو مخير في العقوبة لهم على ما يوجبه العدل إن شاء اخذ لهم به. وان شاء تركهم فيما يسعه تركهم فيه. ادعى على رجل تمراً أو أنكره التمر وأقر له بدينار فقال ليس عليه دينار. وإنما لي عليه تمر. فلما عجز عن البينة رجع يطلب الدينار. فانكر المطلوب
مسألة
: ومن
-