بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٣

اصحابنا

ما اصلوه من قولهم ان العاجل عاجل وان أجله صاحبه. وقد قال بعض ان القرض وغيره مما هو عاجل في الأصل أو كان آجلاً ثم صار عاجلا ان تاخيره

من صاحبه وعد وتعجيله فى الحكم واجب والنظر يوجب ما قالت هذه الطائفة

والله اعلم مسألة

:

ومن جواب أبى جابر محمد بن جعفر. وعن رجل هلك وترك على نفسه دينا اجلا من سلف وغيره هل يكون حالا فقد قيل انه يكون حالا الا ان يتقدم للطالب كفيل ثقة بحقه فهو إلى اجله والسلف إلى وقته ولا يقسم المال حتى يعطى صاحب الحق حقه والله اعلم بالصواب

مسألة: وسألته عن رجل يبيع برا إلى اجل ويقول آخر وقت دراهمي الى وقت كذا وكذا هل له ان يأخذ منه شيئا قبل ذلك الوقت قال لا. قلت

فان قال وحقى من هذا اليوم إلى وقت كذا وكذا ثم طلب إليه ان يعطيه شيئا

قال ان اختلفا وقد جعل أول وقته من هذا اليوم إلى كذا وكذا اقسم على عدد

الشهور والله اعلم. مسألة: قال أبو محمد من كان له على رجل دين إلى اجل فلا يأخذه قبل الاجل لان ذلك زيادة على الحق.

•

مسألة: وإذا مات الميت وعليه دين آجل وخلف ما لا انتقل الدين إلى المال وتعلق به وصار الدين عاجلا بعد ان كان آجلا. قال أصحابنا الا السلف فانه من سائر الدين إلى أجله ويوقف لصاحبه من تركة الميت بقدر ما يكون له وفاء من حقه إلى وقت محله. ولم اعلم وجه قولهم في تأخير السلف إلى وقت. ومن أين فرقوا بينه وبين غيره من الديون المؤجلة ونحن نطلب لهم الحجة في ذلك ان قدر الله السلامة. فان قال قائل لم قلتم ما كان مؤجلاً ينتقل عن ويصير حالا قبل وقته وما الذى اوجب ذلك. قيل له لان مال الميت

محله

أجله

لا يترك موقوفا لا مستحق له لان الوارث ممنوع من التصرف فيه لان في ذلك

21

-