الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٥الباب السادس فى الدين إذا كان على مشرك
أو له ثم اسلم أو لبعضهم على بعض
وسئل عن رجل كان له حق على يهودى فمات اليهودى. وخلف خمراً وخنازير أو ثمن خمر أو ثمن خنزير. هل لصاحب الحق ان يأخذ بحقه خنزيرا أو خمرا أو ثمن ذلك. قال اما الخنازير والخمر على معنى الاطلاق فلا يجوز للمسلمين. ولا يجوز الانتفاع بها من المسلمين. وما لم يجز الانتفاع به لم يصح ملكه. ولا أخذه عندى الالمعنى الانتفاع. ولا اعلم في الخنزير انتفاعا يجوز بوجه الا فى حال الاضطرار منه ولا يبين لى ثبوت ملك يقع له لمعنى نزول اضطرار منه لحال والحكم عليه بحاله ذلك وفى حاله. وقد قيل ينتفع بشعر الخنزير فينظر في ذلك ان قصد إلى الأخذ إلى الخنزير بقيمته في ملك اليهودى كما يجوز فى قيمة ملك اليهودى لمعنى الانتفاع بشعره المطلق له في بعض ما يقال فانى ارجو انه لا يخرج حراماً على القصد أي الانتفاع منه بشيء يجوز في الوقت الذى يجوز له أخذه فيه بالحق وأما الخمر فقد يختلف فيها. فقال من قال إذا استحالت إلى معنى الحل جاز الانتفاع بها. وقال من قال لا يجوز ذلك. ولا يتحول بعد الرجس طهرا ولا بعد الحرام حلالا فاذا ثبت معنى الاختلاف فان أخذها بقيمة ما تسوى فى ملك اليهودى على اعتقاد انه ينتفع منها بما يسعه من تحويلها خلاً لم يبعد ذلك عندى. ان يكون إذ اقصد إلى الانتفاع لأنها لو كانت في يده فامسكها ولم يرقها لهذا المعنى الذى هو جائز لم يكن بذلك عندى وان اخذها بغير قيمة على ان يعالجها فإذا صارت خلا اخذها بقيمة ذلك المسلمين لم يبعد عندى ذلك. لانه جائز له ان يأخذ حقه وليس عليه ان يبطل حقه. وان كان قيمتها خمرا مع اليهودى أوفر من قيمتها خلاً مع المسلمين اعجبني
آشما
مع
– 23 –
-