بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨

-

248

-

مسألة:

وعن وليين سمعهما رجل ولى يلعن كل واحد منهما صاحبه فالوقوف أولى بهما حتى يعلما عدل ما اختلفا فيه

مسألة:

وسألته عمن صح معه فعل محدث مثل ولى لرجل قتل رجلا ولم ولم يعلم من قد امتحن بولايته أنه قتل بحق ولا باطل ولا قامت بذلك حجة من حج الحق التي يزول بها عذره في حكم الاسلام؟

قال: قد قيل في ذلك باختلاف من قول المسلمين، فقال من قال: انه من أتى فى ظاهر الأمر شيئا يظهر عليه فيه ما يكون فيه مرتكبا لاكبائر فى ظاهر أمره الا أن يصح عذره باستحلال ماركب بحجة ثبتت له فهو مخلوع في ظاهر الأحكام لما ارتكب من ظاهر الحرام ولم يتعبد الله خلقه بالسرائر وانما تعبدهم بحكم الظاهر، فكما لزم في حكم الظاهر من استحلال دمه وسفكه فهذا القتل اذا صح عليه فيحل خلعه في حكم الظاهر كما حل دمه في حكم الظاهر ولا يشك الحاكم في ذلك، فان شك فترك القود الموضع ما يحتمل أن يكون قتله بحق أو لدعواه عليه أنه قتله بحق من أجل أنه بغى عليه فقتله أو من أجل أنه ارتد عن الاسلام: فاستتابه فلم يتب فقتله، أو من أجل وجه من الوجوه اعتل به مما يجوز له فيه القول أن لو كان كذلك فلو ترك الحاكم انفاذ هذا الحكم من أجل هذه العلة لكان قد حكم بالجور فى اجماع الأمة وماثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولزالت امامته ان كان اماما لأنه حكم بالظن وترك الحق الظاهر ولا يجوز الحكم بالظن وترك الحق بالظن الظاهر لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «على المدعى البينة» • فهذا فيما يدعى، ولا يجوز أن يحكم له بدعواه ولو جاز هذا لبطلت الأحكام وتظاهر الفساد في الاسلام لأن هذه حجة قريبة ومأخذ سريع أن يكون سفك الدماء حراما وظلما ثم يعتل بالامكان فيجعل له فى ذلك البرهان والسلطان وهذا