بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

-

247

-

قلت: فان شهد عليه شاهدان منهم؟

قال: لا تجوز شهادتهما لأنهما يدفعان عن أنفسهما ولعل أحدهما هو القاتل

قلت: فان شهد ثلاثة منهم وكانوا عدولا هل تجوز شهادتهم؟ قال: نعم على قول أن اثنين منهم لا شك أنهما بريئان فجازت شهادة الثلاثة، وبرئ من القاتل.

قلت: فالولي اذا رأيته قتل رجلا ثم قال: هذا قاتل ابنى أو أخى؟ قال: لا يقبل قوله ويبرأ منه لأن دماء الناس في الأصل محرمة. قلت: فان ضرب رجل رجلا فجرحه جرحا قصدا بالضرب اليه؟ قال: تلزمه البراءة ثم يستتاب حتى يعلم عذره.

قلت: فان شهد رجلان عدلان على ولى لهما أنه قتل رجلا متعمداً لقتله وأنكر ذلك الرجل فأحضر شاهدين عدلين فشهدا أنه كان عندهما في ذلك الوقت وذلك اليوم الذى شهد العدلان الأولان وأنه لم يقتل

الرجل؟

قال: شهادة الأولين عليه جائزة ويقتل القاتل ولا تقبل شهادة الشاهدين الآخرين لأنها معارضة؟

قلت: فما الحكم فيهما اذا كانوا أولياءه؟

قال:

هم

على ما كانوا عليه في الأصل من الولاية لأن هؤلاء يشهد الأولان فى الحكم على علمهما ويمكن الغلط فلا يمكن تخطئتهما وشهادة الآخرين انما سقطت لحال المعارضة فى الحكمة والشبهة لم يجز لأن من جهل في غلطهما معرفتهما فهما على ولايتهما لأنه يمكن صدقهما

وسألت عن المتلاعنين ما سبيلهما بعد اللعان فقد قيل في ذلك باختلاف

وقد وقف واقفون وتولى آخرون وما نرى بالوقوف بأسا