الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٨١الباب السابع عشر فيمن عليه لرجل حق فأمره بتسليمه الى غيره
وعن رجل عليه لرجل خمسة دراهم وله على رجل خمسة دراهم فقال الذي له للذى عليه سلم الخمسة الدراهم التي عليك لى الى فلان. وهى له فقال الذي عليه الحق انه قد سلم. قال معى انه اذا اقر له اقرارا فقد قيل انه مخير ان شاء دفعه اليه وانشاء دفعه الى المقرور له به الا ان يتفقا مع الحاكم يطلبان ذلك جميعا المقر والمقرور له فقد قيل يسلمه الى الحاكم اذا لم يصح الإقرار من المقر واذا صح الاقرار فهو عندى على وجه التخيير. فاذا كان مخيراً فقال انه قد دفعه. فمعى انه مصدق في وجه الاقرار ان كان الاقرار يأتى على وجه معنى المضمون بلقط يستحقه به ولو لم يكن اقراره وانما امره ان يسلم ما عليه له اليه لم يكن مصدقا لانه يدعى براءة نفسه مما هو له عليه مبقا واذا ثبت الإقرار للمقر له به مضمونا فى ذمته لم يكن مصدقا في دفعه الى المقر حتى يصح ذلك كما لم يكن مصدقا في مضمون ما عليه للمقر ان لو لم يقر وانما امر بالدفع
-
•
مسألة: وعن رجل عليه لرجل عشرة دراهم. فأمر الذي عليه العشرة رجلا يسلمها الى الذى له العشرة. فقال الذى له العشرة للمأمور عندك الى عشرة دراهم. قال نعم. ثم ان الآمر رجع الى المأمور فقال له لا تسلم اليه العشرة الدراهم. وطالب الذى أمر له بالعشرة المأمور له ان يسلمها اليه هل تكون ثابتة له عليه قال لا. حتى يقول هذه العشرة على لك واناضا من بهذه العشرة الدراهم ثم ثبت له عليه هذه العشرة التي ضمن له بها. وقوله عندى لك تتصرف على وجوه منها ما يكون أمانة. ومنها ما هو وضيع عنده اذا احتج بذلك في الحكم والله اعلم
لك
مسألة: وسألته عن رجل دفع الى رجل دراهم وامره ان يسلمها الى فلان. فسلمها الى غيره يسلمها اليه. قال ابو سعيد هو ضامن حتى يسلمها الى من أمره.
-
- 79 -