بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٨٢

مسألة: وعن من وجه الى رجل دراهم وسلمها اليه. وامره ان يسلمها الى فلان فلم يدفعها اليه حتى مات الذى وجه اليه الدراهم أو مات الذى وجهت إليه أيدفعها إلى ورثة الذى وجه بها أو إلى ورثة الذي وجهت اليه وقد مات أحد الرجلين اوماتا كلاهما. فعلى ما وصفت. فان مات الذي بعث بها فالدراهم مردودة على ورثته الا ان يقول الباعث للمبعوث معه سلم هذه

الدراهم إلى فلان وهى له. فاذا قال له هكذا كانت الدراهم للمبعوث بها اليه كذلك بلغنا عن محمد بن محبوب رحمه الله. وان مات المبعوث بها اليه كانت الدراهم مردودة على الباعث حتى يقول سلمها اليه وهى له. فإذا قال كذلك كانت الدراهم لورثة المبعوث بها اليه. وان ماتا جميعا فالقول فيها كما وصفت

لك.

مسألة

:

وعن رجل عليه لرجل دراهم فأمره الذى له الدراهم ان يسلمها الى فلان او يعطى فلانا ما له عليه من الدراهم. فسلم المأمور الى الذي امره صاحب الدراهم فسلم اليه حبا عن تراضيهما. فعلى ما وصفت. فان كانت هذه الدراهم أمانة في يد الرجل فهذا لا يجوز ودراهمه بحالها لا يجوز له ان يأخذ منها شيئا الا برأى صاحبها. لأنه امره أن يسلمها فسلم غيرها وان كان قضاه عن دينه الذى عليه فقد برئ الذى عليه الدين. وله دراهمه. وقد اتلف هذا ما له بغير حق يثبت له على أحد الفريقين لانه خالف امر رب المال وقد وفى هذا حقه. فلا رجعة له عليه. وان كان هذا المال دينا عليه وهي دراهم فأمره الذي له الدراهم ان يسلم اليه ما عليه له من حق الدراهم فدفع اليه بالدراهم عروضاً وعن تراض منهما. فقد ثبت ذلك عليه. وقد برئ الذي عليه الحق وعليه ان يسلم إلى الرجل حقه الذى له عليه لأنه تطوع عليه بأداء الحق عنه وخالف أمره فيما أمر به فلا رجعة له على القائض ولا براءة له من حق الآمر والله اعلم بالصواب. وهذا اذا قضاه عن ما على فلان له من الدراهم ولم يذكر ما عليه لفلان من الدراهم فاما إذا قضى هذه الدراهم التي عليه لفلان. وشرط الى انما اقضيك مما على لفلان او بما على فهذا قضاء موقوف فان أتم فلان القضاء برئ الذى عليه الحق الأول. ويرئ الذى عليه الحق القاضى وثبت القضاء

A.

-