بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠

الباب السابع والعشرون

في الشهرة

سألت أبا سعيد عن الشهرة التي تجب بها أحكام الصحة ويكون

على الشاهد أن يبرأ ويتولى بها التي اذا بلغت وجب عليه ذلك؟

قال: معها أنها تكون على معان كثيرة ووجوه كثيرة ومبلغ ثبوتها ووجوبها وورود علمها على الممتحن بها والمبتلى بها من تظاهر صحة الاخبار بها على غير تناكر من أهلها الذين تقوم بهم الحجة فيها ولو كثر التناكر والاختلاف من غير أهلها على سبيل الدعاوى وانكار اليقين فيها فاذا ثبت العلم بغير ارتياب ممن علم ما فيها من مبلغ علمها ووجوبها وعلمها عنـ

قلت له: فاذا بلغ أحدا من الضعاف شهرة بحدث مكفر من أحد يجب بذلك الحدث البراءة فضعف هذا الذى قد بلغته الشهرة عن البراءة مخافة أن يكون لم تبلغه من الشهرة ما يجوز له، ويجب عليه البراءة وخاف أن يكون قد بلغه من الشهرة ما يكون حجة عليه ولا يسعه الا البراءة من المحدث هل له أن يقف ما دام على هذه الحال الى أن يحدث الله به أمرا؟

قال: معى إنه من لم يتول من قامت عليه الحجة في كفره ولأنه يدين أو يبرأ من العلماء فى الدين من المسلمين اذا بروا منه أو يقف عنهم برأى أو بدين أو يقف عن أحد من ضعفاء المسلمين أو يبرءوا منه بدين أو يبرأ من أحد منهم بدين من أجل ذلك الذى قاله من الحق المستبين فجهل معانى أحكامه وصحته لموضع ضعفته وقلة معرفته، فمعى أنه