الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٢٢٥الباب السادس عشر في قسمة الوجين بين الأرضين العليا والسفلى وما أشبه ذلك من غير الكتاب
محمد
ومن جواب أبي سعيد ومما يوجدته بخط أبي محمد عبدالله بن بن زنباع. قلت له فإذا كان وجين بين أرضين احداهما مرتفعة والأخرى خافقة كيف يقسم الجوار بينهما. قال معي إنه قد قيل للعليا ما استوى بها من الوجين وما قامت عليه. ولا قوام لها إلا به. وللسفلى ما استوى بها. وما خرج من ذلك فهو بينهما نصفان. وأحسب إنه قيل للعليا الثلثان كملاً وللسفلى الثلث من الوجين. ولا يبين لي هذا. والأول أبين عندي وقد قيل أن الوجين كله متروك بينهما إلا أن يتفقا عليه يقسم كيف ما شاء أو يتركانه أبدا ألا يحدثان فيه. وقد قيل أنهما يدعيان عليه بالبينة أيهما ادعى فيه دعوى دعي فيه بالبينة على دعواه. وقد قيل أن الوجين موات بين الجانبين. وهو بينهما نصفان. وكل موات بين جانبين فهو بينهما نصفان. فيعجبني من هذا كله أن يكون للعليا عمارتها وما لا يقوم عليه إلا به من الوجين متروكاً لها في نظر العدول وما بقي من الموات أعجبني أن يكون بينهما نصفان إن طلبا قسمه. وإن اتفقا فيه على شيء لم أقل في ذلك شيئاً إلا ما اتفقا عليه
مسألة: ومن الزيادة المضافة مما وجدته بخط الفقيه عثمان ابن أبي عبدالله الأصم رحمه رحمه الله أحسب أنه عن أبي سعيد. وعن الأرضين تكون واحدة أعلى من الأخرى بقليل أو كثير ويكون بينهما الوجين صغيراً أو كبيراً لمن يكون ذلك. فمعي إنه قد قيل إنه يكون بينهما لضفان. وقيل للعليا الثلثان وللسفلى الثلث. وقيل إنه موقوف بينهما على حاله لا يحدث فيه أحد حدثاً أصلاً على ما أدرك. قلت وكذلك إن ثبت في هذا الوجين نخلة أو شجرة لمن تكون. فمعي أنه على قول من يقول بالقياس فإذا قيس
-
223
-