الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥-
عن
ذلك فقد
عنه رجع
ورجع الى منزلته، وقال الله تبارك وتعالى في قوم
جعلوا معه إلها: (أفلا يتوبون الى الله ويستغفرونه) (1).
مسألة:
ومن جواب أبى الحسن على بن عمر: وعن المصر اذا ظهر فيه امام هل على الناس ولايته؟ فقال: لا يتولى الا بعد لين • وقال محمد بن روح بن عربي رحمه الله:
ولا حال الأئمة كالرعايـ
كأموات قـ
دام
لأن الح
عدله ليس يخفى
يعني لا
كذلك الجور يظهر كالجزام
يسع جهل الأئمة فى براءة ولا ولاية اذا ذكرت بوصف سيرتها، ولا تولى أحد منهم بعينه ولا يبرأ من أحد منهم بعينه الا عند صحة سيرته عندك. ولا يسع جهل الامام عند رغبته ولا بد أن يبرءوا منه أو يتولوه لمعرفتهم بسيرته، فمن جهل من أطراف النواحي سيرته اعتقد فيه الدينونة على سبيل الصفات وولاية الشريطة وبراءتها لا ولاية الحكم ولا براءة الحكم ما لم يمتحن بأمر دخول في طاعته فعند ذلك يضيق الخناق في أمره. والامام اذا شهر فى الدار أنه من أهل دعوة الحق وجبت ولايته حتى يظهر جوره، ولأجل ذلك كانت براءة الدعاوى سريرة لا جهرا.
قال أبو سعيد رحمه الله: لا يضيق عندنا على من لم يهتد الى ولاية في الأئمة ولا البراءة منهم ما لم يتول عاصيا أو يبرأ من محق أو
يمتنع ما يلزم من طاعته.
(1) سورة المائدة آية 74