بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٢٩٨

الباب الأربعون في وطي الدواب ومايلزم في ذلك ومختلف فيمن نكح البهيمة

قال قوم إذا كان بكراً جلد وإن كان محصناً هدف به من فوق جبل وقيل عليه ما على الزاني من الحد إذا كان بكر أجلد وإن كان محصناً رجم. والشاة قال بعض تذبح وتدفن. وقال بعض لا بأس بها. وقال بعض أقتل ناكح

البهيمة ويقتله الحاكم فإن قتله من وجده يجامع البهيمة فلا قود عليه وعليه الدية فإن قال قائل لم الزمته الدية وقد قيل من لزمه القتل قتل لأنه قيل متعد في فعل يليه الحاكم. ولمعنى الاختلاف لأنه قد قال بعض المسلمين أن ليس عليه إلا حد الزاني. واختلف أصحابنا في الدابة. قال بعضهم تذبح وعلى الفاعل لها قيمتها لربها. وقال آخرون بل هي على حالها ينتفع بها. وقال بعضهم تسيب ولا تذبح ولا ينتفع بها وعلى الفاعل بها قيمتها لربها وأجاز بعضهم أكلها وأبى آخرون. وقال موسى بن على لا نرى بأساً بحبسها. وأما أبو عثمان فقال تذبح وتدفن حتى لا يأكلها سبع ولا طائر. وقال أبو محمد على الفاعل حد الزاني والدابة لربها. وليس وطيه لها بمزيل ملك صاحبها وله أن يتصرف فيها. وعن أبي الحسن أنه لا يستنفع بها ولا يحمل عليها. وقال غيره إن كان الواطي لها ربها هذا أو غلامه أو بعض ولده أو بعض اخوانه ثم علم هو بذلك. فلا يحل له امساكها حتى يذبحها ويدفنها. وإن كان ثمنها ألفاً أو أكثر لعله وإن كانت لغيره فلم يبلغنى أن الشراء واجب. ولكن عليه التوبة والاستغفار. ويصنع ما قدر الله من المعروف. وقال هاشم أن قدر على الشراء فليشتريها. ويذبحها ولا يأكل لحمها ولا يشرب لبنها وليدفنها ويفعل ذلك بولدها

:

مسألة ومن وطى دابة لرجل فلا يحل له أن يستعيرها ولا يستعملها وإن قدر أن لا ينظر إليها فليفعل. وعليه الاستغفار والندامة إلى الممات. وإن ماتت الدابة الموطأة ولها جنين فعن بعض الفقهاء أنها تذبح وتدفن كما يفعل بأمها

•

-

296 -