بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٣٠٠

الباب الحادي والأربعون في الدواب

والكلاب والسنانير وغيرها

وفي رجل له حمار أو جمل فيكبر سنه أو لم يكبر إلا أنه رق وصار في حد السقوط فلا يحمل ولا ينتفع به صاحبه. ويضر بالناس أو يضر بأحد إن ساقه لم ينساق ولم يمش قلت فما يلزم صاحبه في أمره ومضرته على الناس فإن بقي ساقطاً في موضع بالجوع والعطش. قلت هل على صاحبه أن يتعهده يطعمه ويسقيه. فعلى ما وصفت فما تحدث هذه الدابة من حدث يلزم من حدث الدواب فعلى ربها غرم ذلك وعليه القيام بها ولا يجوز له تضييعها لموضع سقطها وكلما اسقطت كان أوجب عليه حفظها. واذا صار إلى حد لا ينفع ولا يكون ذبحه إضاعة له ولا يرجى نفعه فذبحه جائز. وذبحه على هذه الصفة عندي أولى من تركه. لأنه إنما يريد السلامة من أمره.

مسألة

: وسئل عن من مثل بدابته بقطع أذن أو ذنب أو رجل أو ما يخرج مثله ما توبته من ذلك. قال معي أن عليه التوبة والاستغفار ولا يبين لي عليه ضمان في شيء من ملكه. قلت فهل. يسعه أكل ما مثل به من الأنعام

قال معي

أنه يسعه ذلك وعليه التوبة من فعله ما لا يسعه

مسألة:. وقيل في رجل حمل عليه جمل أو ثور أو حمار أو غير ذلك من الدواب في الحرث من أموال الناس. أو من أموال أهل الحرث أو في غير الحرث فيحمل عليه ويخاف أن يقتله أو يعقره أو يأكله أن له أن يدفع جميع ذلك بما قدر عليه. مما يندفع به منه من سيف أو مدية أو غير ذلك ويدفعه عنه وإن قتله في ذلك فلا ضمان عليه. إذا خافه على نفسه. وأما إذا خافه على ماله فإن فعل ذلك ودفعه عن ماله فقد قال من قال أن عليه الضمان وقال من قال

—

298

-

•

لا ضمان عليه في ذلك