الجزء الخامس والثلاثون والسادس والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٣١٦الباب السابع والأربعون فى الدعوى والايمان في أحداث الدواب
الدواب وذكرت في رجل يدعي على رجل أن دابته أكلت زرعه وأراد أن يحلفه فعلى ما وصفت فهذا يحلف يميناً بالله ما يعلم أن دابته هذه أكلت زرع هذا أو أكلت هذا زرعاً أكلاً ثابتاً عليه له إلى هذه الساعة
•
مسألة:: وعن أبي عبدالله وعن رجلين اختصما في دابة فقال أحدهما لصاحبه أحلف أن الدابة لك. فقال الآخر أحلف حتى تقبل لي إنه إن خصمنى فيها أحد فأدركها فعليك شرواها فحلف على ذلك. ثم إنه أدرك فيها هل على خصمه الأول شيء حين قال له فقال لا أرى عليه شيئاً. وهذه القبالة ضائعة وله أن يرجع فيها. قال غيره إنما تثبت عندنا القبالة بالشراء على من أجاز ذلك في البيوع. وأما في الدعاوي عند الأحكام فلا يثبت ذلك والله أعلم.
:
سألة ومن جواب أبي الحسن وذكرت في رجل يدعى إلى رجل إنه أكل له حماراً فيقول الآخر ما علمت أني أكلت له حماراً. قد أخذت حماراً وحشياً وليس أعرف ذلك لك أو ليس لك. قلت من المدعي منهما. ومن عليه اليمين فعلى ما وصفت فالمدعي من ادعا أن هذا أكل حماره فهو المدعي فإن كان عنده بينة إن هذا أكل حماره وإلا فاليمين على المدعى عليه. يحلف بالله ما قبله له حق من قبل حماره هذا بوجه من الوجوه أو يرد الى المدعي اليمين فيحلف إن هذا أكل حماره ظالماً له فيه. ثم هنالك ينقطع الحكم ويؤخذ بما حلف عليه. وليس قوله إنه أكل حماره مما يلزمه له حق حتى يقر أنه أكل حماره والله أعلم. وليس عليه اليمين إلا بالقطع اذا كان الطالب يحلف بالقطع إن رد إليه
اليمين
وقوله إنه أكل حمارا وحشباً فلا نرى عليه اليمين إلا كما وصفنا لك. فإن كان هو يعلم أنه أكل حماراً لهذا وهو حانث وإن كان يقبل بالوحشية فتلك زائحة
- 314 -