بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨

-

2780

قال أبو سعيد: ان كان يعنى فعل نفسه وقع القول على التحول وان كان فعله فى غيره فهو التحول عن الضلالة الى الهدى وكل ذلك جائز وهو من دين الله عند المتحول لمن حوله والخلع لكل معبود من دون الله والبراءة منهم على ذلك والوقوف فى الشبهات والأخذ بالأثر والسنة وحج البيت الحرام من استطاع اليه سبيلا والجهاد في سبيل الله ومعرفة فضله كما قال الله وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيما، درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما. وقال: يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم. تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم، ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون) (1). واجازات الشهادات من المسلمين الأربعة في الزنى والاثنين فى الحقوق وسائر الأحكام فمن الدين، وقد بجوز ذلك في غير المسلمين كل أهل ملة على ملتهم

وأما شهادة الواحد في الولاية فيما تقدم فيه التخيير والاختلاف وليسه بلا حق بأحكام الدين والعمل بفرائض الله في حين وقتها والصلاة باسباغ الوضوء والاغتسال من الجنابة وصوم رمضان وحج البيت الحرام من استطاع اليه سبيلا والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمتعاون على البر والتقوى واقام الصلاة المفروضة وايتاء الزكاة الواجبة في وقتها وقسمها كما أمر الله ووضعها في أولياء الله

قال أبو سعيد محمد بن سعيد ووضعها في السهام التي سماها الله في كتابه على ما قسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم • فان كانت للمسلمين يد فالسنة ثابتة يدفعها الى الامام والى من أمره بقبضها من وال أو ساع. وعلى الامام العدل فيها، واذا لم يكن امام فصاحب الزكاة متعبد بها في ذات نفسه، وقد اختلف في تسليمها، فقال من قال: لا يصلح تسليمها الا الى أولياء الله وأهل الموافقة في دين الله لانهم

(1) سورة الصف: الايتان (10، 11).