الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤-
284
-
وقال أبو عبد الله نوافقهم فيما ذكروا من قول الزنادقة، وقال أبو سعيد محمد بن سعيد قولنا في الزنادقة بقول أبي عبد الله في الشريطة
لا على حقيقة الشهادة.
ومن الكتاب:
وبرئنا من الأزارقة بقطعهم على أهل القبلة عذرهم في التقية فقالوا: لا تقية فى الاسلام وسموا أنفسهم فى التقية كافرين وأوجبوا أهل الاسلام، وكذبهم الله فقال: (وكلا وعد الله
(
الجهاد على جميع الحسنى، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما .. ) (1) يعنى الجنة، فللمجاهدين فضله وللقاعد عذره، وانما الايمان قبل الهجرة ولا يكون مجاهدا مشركا بعد ما عذر الله عمار بن ياسر، وقول النبى صلى الله عليه وسلم لعمار: ان أخذوك مرة أخرى يعنى المشركين اقبل التقية.
قال أبو سعيد رحمه الله: الذى معنا أنه أراد فاقبل التقية وهو
يخرج كذلك.
•
قال أبو عبد الله رحمه الله: نوافقهم فيما ذكر من أمر الأزارقة. قال أبو سعيد: نحن نقول بقول أبي عبد الله فى أمر الأزارقة على الشريطة وانما عذر البعض فى الجهاد عند القدرة على الجهاد من الكافة بجهاد البعض ولو اجتمعوا كلهم على ترك الجهاد وهم قادرون عليه كانوا بذلك هالكين مضيعين لما لزمهم من ترك الجهاد
ومن الكتاب:
وبرثنا من المعتزلة بما وقفوا عن عثمان بن عفان وعلى بن أبي طالب
(1) سورة النساء: جزء من الاية 95 وأصل الآية هكذا كما اثبتناها
خلافا لما في الاصل.