بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥

-

285

وطلحة والزبير وغيره من أهل القبلة وأهل الكفر ووضعوا الناس على ثلاث منازل مؤمن وكافر وفاسق غير فسق أهل الشرك. وقال الله في كتابه) ففسق عن أمر ربه (يعنى ابليس. وقال: (فأما الذين فسقوا فمأواهم النار) وقال: (ان الله لا يهدى القوم الفاسقين) مع ذكره من فسقهم ذكرهم من كفرهم

قال أبو عبد الله: أما البراءة فنوافقهم وأما الفسق بالشرك فلا. قال أبو سعيد محمد بن سعيد هذا الكلام الذى قاله فى المعتزلة له خاص وعام وأما مخصوصه وتفسيره فيطول تفسيره ووصفه وأما عمومه فان المسلمين يبرءون من المعتزلة في دينهم بأشياء كثيرة ومنها تسميتهم الناس ووصفهم لهم في ثلاثة منازل مؤمن وكافر وفاسق، وقالوا: لا يكون المنافق كافرا وانما الكفر بالشرك، وقول المسلمين إن الناس ثلاثة: مؤمن وكافر ومنافق، وأن المنافق هو من عصى الله بارتكاب كبيرة أو اصرار على صغيرة من عين الشرك فانه منافق فاسق ظالم ولا يلحقه اسم الايمان من طريق الطاعة ولا اسم الشرك من طريق الجحود وأن المشرك من عصى الله بشيء من الجحود والشرك فهو مشرك ظالم عاصى.

ومن الكتاب:

وتولينا المسلمين الذين برءوا من نجدة بن عامر والنجدية بانتهاك الكبائر والمعاصى التي أوجب الله على راكبها العذاب في الدنيا والآخرة اذا أتوها بالجهالة ودانوا بها. وقال موسى لعبدة العجل من قومه: (انكم قوم تجهلون) (1).

قال أبو عبد الله نوافقهم فى هذه الصفة. قال أبو سعيد محمد ابن سعيد ونحن نقول بقول أبي عبد الله على الشريطة

أخرى لا تتصل بالموضوع. (1) سورة الأعراف جزء من الآية 138 ويلاحظ أن المؤلف أورد عجز آية