بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٢٨

إنها رم باتفاق بلا منازعة فيها ولا أحد يدعي فيها ملكاً. ولا يطلب شيئا سوى الرم وما عرفنا في شرائع المسلمين المشهورة المأثورة عنهم وإن الشيخ العالم موسى بن علي رحمه الله كان قائما بأمورها

أنها

في حفر فلجها وزراعتها والمدخل فيها وكانت وفي دهره مع اشياخ المسلمين والمتفقهين في الدين طيبةً حلالا وما لا شبهة فيه ولاشك ولو أن في اصلها شبهة أو يخالطها شك أو يعتريها دنس لم يدخل الشيخ موسى بن علي في أمورها ولا استحلها والاشياء جارية على أصولها مستقيمة على سيسانها مستقيمة على قوائمها. والمدعي فيها بغير ذلك والمعارض لها بخلاف ماقد سبق فيها. ومن يريد يحيل حكمها المتقدم الذي قد تأصل على الصحة وعلى ما قد ذكرناه محتاج في ذلك الى دليل صحيح ببرهان بين وحجة قاهرة تدفع حكم ماقد تقدم الى حكم ماقد حدث وجرى فيها من تعلق الشبهة. وصحة التحريم فمتى صح الدليل الذي لا يدفع ولا يتكيف رده بوجه من الوجوه واتفق صحة ذلك مع من تقوم به الحجة رجع الأمر إلى ماقد تحقق وصح و ثبت. وإن لم يبن له شيء من ذلك كانت على احكامها الاصلية وسيسانها السابقة المثبتة لا ينحال ولا يصح تحريمها بقول من لا تقوم به حجة الا بدليل ولا برهان ولاصحة حكم قاطع وسلطان والله أعلم. وبغيبة أدرى واحكم وهو حسبنا ونعم الوكيل. ومما عمل برأيه موسى بن علي انه أمر بحفر حبوب لاهل ازكي الجاهلي وانفق عليه من سهام معدنهم وفيهم الايتام والاغياب. ومنهم من مات ولا له فصار منفعة ذلك لغيره والنفقة كانت من سهم الميت وإنما هو قريح لا يلزمهم فلم يعب ذلك عليه المسلمون وقف على هذا محمد

مهم

126