الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٠٥بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول
في الأحكام والأيمان بين الشفيع
وبين المزال إليه الشفعة بدعواه الاقرار والقياض من الهبة والعطية
وقيل إذا ارتفع إلى الحاكم رجل يطلب الشفعة في أرض أو دار فأقام شاهدا عدل على المشتري إنه اشتراها بمائة درهم وشاهدا آخر أنه اشتراها بمائة درهم. وقال المشتري إنه اشتراها بألف درهم. فإنه ينبغي للحاكم أن يبطل شهادة الشاهدين. ويقول للطالب إن شئت فخذ الشفعة بما قال المشتري وإلا فدعها. وكذلك عندنا أن القول قول المشتري حتى يصح الشراء بشاهدي عدل. والقول في ثمن الشفعة قول المشتري مع يمينه. وإذا أحضر المشتري بينة بالشراء في الثمن. وأحضر صاحب الشفعة بينة شهدت عليه بثمن أقل. فالبينة بينة
المشتري.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن رجلين يتنازعان في مال أحضر أحدهما بينة فشهد أحدهما أن هذا المال أشهدني فلان أنه باعه لفلان واستوفى ثمنه منه. وشهد الآخر أنه قد صار في قياض أو هبة أو حصة من مال مقاسمة فهل تثبت هذه الشهادة. فعلى ما وصفت
203