بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٢٩٦

رداً تثبت به له شفعته. وذلك اليوم الذي رد فيه شفعته فهو محسوب من الثلاثة الأيام إذا كان ذلك قبل غروب الشمس

مسألة: وعن اليوم الذي يكون الشراء والبيع أذلك اليوم محسوب من مدة الشفعة أو لصاحب الشفعة مدة ثلاثة أيام غير اليوم الذي كان فيه البيع. فالذي عرفنا أن له ثلاثة أيام مدة ونقول إنه إذا وقع الطلب كانت مدته ثلاثة أيام من حين ما انتزع شفعته ووقع الحكم إن كان وقع الحكم في أول النهار أو في آخر النهار حسبت له ثلاثة أيام من حين ذلك وهذا قولنا نحن. وإنما عرفنا له ثلاثة أيام والثلاثة الايام إنما هى من حين ما وجب الحكم في الشفعة والله أعلم بالعدل. وكذلك من انتزع شفعة في الوقت ولم يأت بالثمن في المدة خلت المدة. واحتج أن المشتري لم يطلب منه الثمن واحتج أنه لم يحكم عليه حاكم باحضار الثمن في المدة. قلت هل تقبل حجته و تثبت له الشفعة بذلك. فعلى ما وصفت فلا تقبل حجته بهذا ولا تثبت له الشفعة في الحكم إذا خلت ثلاثة أيام من حين علمه ببيع شفعته. وطلبه لها. ولم يحضر الثمن في الثلاثة الأيام بطلت شفعته

حتى

إلا أن يكون له عذر غير ما وصفت فيشهد على ذلك شهود عدل فهنالك تقوم حجته بعد الثلاثة الأيام. ومن غير الكتاب والزيادة المضافة مما زاده غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه. قال أبو محمد رحمه الله. واختلف اصحابنا في رجل بيعت له شفعة كم الأجل له في ذلك. قال الأجل في ذلك بقدر ما يحضر الثمن. وقال قوم الأجل في ذلك

294