بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع والثلاثون والثامن والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٤٤١

أن

في يومه ذلك أني قد دفعت إليه المال الا تقية سأل هذا السائل كيف الحكم. الجواب والله الموفق والهادي إلى طريق الحق والصواب الذي أحفظه في الأثر عن أهل العلم والبصر من بيان الشرع وجامع بن جعفر من ادعى التقية كان مدعياً لذلك وكان عليه البينة بتقدير ذلك وأنه لم يغير ذلك شاهداً تقية منه ممن باع ماله أو اشتراه أو جازه وفي ذلك اختلاف والأول أكثر. والحجة في الاشهاد في الشفيع إذا كان المشتري سلطاناً أو من قبل جهة السلطان أو ممن له عند السلطان منزلة فعليه أن يشهد بينة عدل بانتزاع شفعته سراً. وإنه لم يمنعه إلا التقية على نفسه فإذا صح اشهاده لحق شفعته وإن لم يشهد فلا شفعة له والله أعلم. وسأله هذا السائل وقلت أرأيت أن البائع معترف أنه باع الساقية مع المال أيكون البائع مصدقاً في قوله أم لا. الجواب الساقية حكمها للبائع واعترافه أنه باع الساقية مع المال جائز وليس إقرار هذا البائع بشهادة أترد شهادته فيما باع إذا أنكر من عليه الساقية. فحينئذ لا تجوز شهادة البائع وفي هذا الموضع اعتراف واعترافه جائز وقد حفظت من الأثر في رجل اشترى نخلة تقايس أرضاً لرجل فطلب الشفيع شفعته فقال المشتري إنما اشتريتها وقيعة قال هو المصدق ولا شفعة لهذا إلا أن يأتي ببينة إنه إشتراها بأرضها. قلت له فإن قال البائع إني بعتها له بأرضها وبرأ إليه من الأرض. قال هو المصدق وله شفعته والله أعلم وبغيبه أدرى وأحكم ولتزدد أيها السائل من سؤال المسلمين كتبه أفقر خلق الله محمد عبدالله بن

نقله.

من خطه أفقر خلق الله محمد بن مداد بيده

بن

مداد بيده

439