بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٨

الباب السادس والثلاثون "

فيمن لا يتولى ولا يبرأ ولا يسأل

عن أمور الدين، وفيمن يتولى في الجملة

يبرا

ومن جواب أبى الحوارى: وعن رجل يعرف منه الورع والصدق وترك المحارم ولا يعرف منه أنه يتولى المسلمين ولا منهم، فاذا قيل له: تتولى المسلمين؟ قال: نعم أتولى المسلمين وأبرأ ممن خالفهم، هل تحق شهادته في الحقوق؟

فعلى ما وصفت فهذا من المسلمين اذا كان يقول انه يتولى المسلمين ويبرأ ممن خالفهم، وهو يعرف منه ما قد وصفت من هذه الأخلاق الحسنة فهذا تجوز شهادته فى الحقوق، وذلك اذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة ونحلتهم المعروفة فى ذلك البلد شاهرة. وقد قيل: من عرف منه أربع وجبت له أربع: من اذا حدث المسلمين صدقهم، واذا ائتمنوه، واذا عاهدهم أوفى لهم، واذا وعدهم لم يخلفهم، فاذا عرف منه هذه الأربع لزمت ولايته ووجبت محبته وحرمت غيبته وجازت شهادته، هكذا سمعت بعض الفقهاء يقول ذلك.

برهم

مسالة:

قال: وكتبت الى موسى بن على رحمه الله فى الرجل من أهل عمان ممن لا يعرف خلاف المسلمين هو وأبوه وجده من أهل عمان الذين يقرون للمسلمين بدينهم وحكمهم وصواب رأيهم ولا يظهر منه خلاف الا أنه لا يعرف أنه جامع المسلمين ولا يدرى معرفته الا أنه يشهد مشاهدهم.

قال: وكتبت اليه فى رجل من قومنا يعرف بالخلاف ثم انه يسأل