بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٦

الضمان إذا طلب ذلك أصحاب المال. قلت له فإن قال إنه لا يعرف من كيف كان وكان قد لزمه رده. قال يؤخذ حتى يرد حدثه. قلت له فله أن يتحراه كما كان ويجتهد في ذلك ولا شيء عليه أن زاد قليلاً أو كثيراً إذا التوبة ويسعه في دينه ذلك. قال عندي إنه إذا اجتهد في تحريه

تحرى ذلك

ولم يقدر إلا على ذلك أجزاه التوبة عندي إن شاء الله.

باب في حفر الأفلاج والآبار والمعادن وما أشبه ذلك

ويؤخذ أهل البلد أيضا باصلاح أنهارهم التي لهم ويحدث فيها الفساد. وأما ما يقترح فليس يحكم عليهم به إلا أن يتفقوا هم على ذلك. والحفر علي جميع أهل الأفلاج وعلى الأغياب واليتامى على كل بقدر صحته. قال أبو الحواري ليس على اليتامى قطع الصفا وإنما عليهم حفر الطين. هكذا حفظت عن نبهان. وفي جواب أيضا محمد بن محبوب رحمهما الله عن وعن قوم من خلف البحر لهم أموال وماء في فلج من الأفلاج فوقع في هذا الفلج خراب وفساد. فاجتمع أهل الفلج وأستأجروا له الحفار وطلبوا أن يأخذوا مال من الأغياب بقدر حصتهم من إجارة الحفار. فإن كان لهؤلاء الأغياب الذين خلف البحر وكلاء أمروا أن يؤدوا عنهم ما يلزمهم. من حفر الفلج من أموال الأغياب. وذلك إذا كان الفلج إسلاميا وقد كان تجري عليه الأموال ولم يزل حيا إلى أن وقع فيه فساد وخراب من غير أن يقرحوه. وإن لم يكن لهم وكلاء. فلا أرى بأسا أن يقيم لهم الوالي وكلاء ثقاه يأمرهم أن يدخلوا في معرفة المقاضاة حتى يعرفوا ما هو أصلح للأغياب. ثم يعطي من ثمرة أموال الأغياب بقدر حصصهم. فإن لم يكن في الثمرة وفاء باعوا من الأصل برأي الوالي وأعطوا عنهم. ما يلزمهم بقدر حصصهم إن شاء الله إلا أن يكون هذا الفلج يحتاج أموال الأغياب تباع في حصصهم من الحفر. فلا أقول أن تباع جميع أموالهم في حصصهم من فلج قد هلك ولا أدري أنه يرجع أم لا والله أعلم.

-

--