الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠امرأة نوح وامرأة لوط، وإبليس وقارون وفرعون وهامان، وأمثال هؤلاء بأسمائهم وأعيانهم، كذلك ما. صح عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحد بعينه، فهو مثل ما صح عن الله في كتابه، لا فرق في صحة ذلك ولا علمه، كذلك أحكام السعادة في السعداء، مثل ما قد صح عن الله - تبارك وتعالى ـ في سعادة امرأة فرعون ومريم ابنة عمران، وما صح في النبيين والمرسلين المسمين في كتاب الله، وصحة ذلك فيهم بأسمائهم وأعيانهم، فكل هذا من أحكام الحقيقة بسعادة هؤلاء، ولا يجوز لمن علم. ذلك كتاب الله من ذلك من طريق العلم من كتاب الله بذلك، بما لا يرتاب في ذلك أنه من قول الله - تبارك وتعالى، بأي وجه بلغ إليه علم ذلك من كتاب الله، ولم يشك في ذلك ولم يرتب، فعليه علم سعادة هؤلاء، ولا يشك فيهم، فإن صح معه في أحد من هؤلاء صحة سعادته في كتاب الله، أو في علم الشهرة وصحة الأخبار
6
وصح
معه
معصية أو خطيئة أو ذلة أو سيئة، فعليه أن يعادي الله تلك المعصية ويبغضها ولا يصوّب خطيئتهم ولا سيئتهم، ولا يجوز له الشك في ولايتهم ولا في سعادتهم، من أجل ما صح منهم من خطيئة أو سيئة، ولا يجوز تصويب صح فيهم من معصية الله من أجل ما صح من سعادتهم وتوبتهم.
ما
،
كذلك، من صح فيه عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما وصفنا في أحد بعينه
واسمه، فهو كما
صح عن الله
الشك في ذلك ممن علم ذلك
، لا فرق في صحة ذلك ولا علمه، ولا يجوز
معه وصح
فصل: وكذلك جميع ما صح في أحد بعينه من كتاب من كتب الله الخالية، أو عن أنبياء الله ورسله الخالية، فالقول في تحقيق ذلك باسمه وعينه كالقول فيمن صح فيه من كتاب الله هذا الذي في أيدينا، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نقل عنه إلينا، لا فرق في ذلك ولا شك في علم ذلك، والقول في جميع السعداء بالولاية لهم والبراءة من معاصيهم، والقول في جميع الأشقياء بالبراءة منهم، وقبول ما كان منهم من طاعة الله، وموالاة ذلك منهم والرضى به،
-1 -