الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩أحكامه إلا الولاية لنفسه خاصة، كالقول في السعيد في جميع ما مضى في أحكامه في أحكام الظاهر، إلا البراءة من نفسه، والعداوة لنفسه في حال الحدود، والحقوق والشهادات والدعوى والأمانات، والصلاة عليه إذا مات، ثابتة في حكم الإسلام إذا نزل بتلك المنزلة في حال موته، إذا كان على أحكام أهل القبلة بتلك المنزلة، وفي المناكحة والموارثة منزلة ما هو. عليه في حكم الظاهر وفي جميع الأحكام، إلا ولاية نفسه، فإنه لا يجوز أن يتولى نفسه
على حال من الحال، ولا يشك فيما قال النبي فيه صلوات الله عليه وسلامه
فصل: فإن قال قائل: يكون أمينا لا يتولى وإماما لا يتولى وعالما
لا يتولى؟
قيل له: نعم؛ يكون ذلك كذلك في أحكام الله - تبارك وتعالى ـ، في خاص ذلك وعامه، كما كان وليا لله لا تجوز ذبيحته، ولا تجوز شهادته ولا تجوز مناكحته، إذا نزل بتلك المنزلة كان كذلك إماما إذا نزل بمنزلة من يستحق ذلك في حكم الظاهر، ولو كان عدوا الله في حكم الحقيقة، لأن حكم الحقيقة لا يحكم به في حكم الظاهر، وحكم الظاهر لا يحكم به في حكم الحقيقة، هذان أصلان مختلفان وحكمان مختلفان، لا يحمل أحدهما على الآخر، فمن حمل أحدهما على الآخر فقد حكم بغير ما أنزل الله، وخالف الحق والعدل وكان من الجاهلين
والقول في أحكام الشقي في أحكام الظاهر له ومنه، كالقول في أحكام السعيد في القول فيما صح منه في أحكام الظاهر، والحجة في هذا كالحجة في ذلك، وقد مضى القول في ذلك، ولا حجة فيه ولا اختلاف، والقول في هذا والكلام يتسع ويطول، ويكفي العاقل في هذا بعض ما قد مضى إن شاء الله، وبالله التوفيق.
فصل: ثم إن أحكام الحقيقة تنقسم على ضربين: ضرب منها في الأسماء المعينة، وذلك مثل ما صح في كتاب الله - تبارك وتعالى ـ من شقاء
-44 -